ذكرى استرجاع إقليم طرفاية إلى الوطن.. محطة تاريخية مشرقة في مسار استكمال الوحدة الترابية

يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، يوم غد الأربعاء 15 أبريل، الذكرى الـ68 لاسترجاع إقليم طرفاية إلى الوطن، في أجواء يطبعها الحماس الوطني والتعبئة المستمرة واليقظة الدائمة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتشكل هذه الذكرى، التي يحتفي بها المغاربة من طنجة إلى الكويرة، مناسبة لاستحضار محطة تاريخية بارزة في مسار استكمال الاستقلال الوطني وتعزيز الوحدة الترابية للمملكة، في سياق يتجدد فيه الاعتزاز بالمنجزات الوطنية وروح الكفاح التي طبعت مراحل التحرر.
وقدّم المغرب، ملكاً وشعباً، تضحيات جساماً في مواجهة الاستعمار الذي قسّم التراب الوطني إلى مناطق نفوذ متعددة، قبل أن تتبلور مسيرة التحرر الوطني التي انتهت بعودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى سنة 1955، إيذاناً بمرحلة جديدة من بناء الدولة الحديثة.
وفي هذا السياق، شكل انطلاق جيش التحرير بالجنوب سنة 1956 محطة أساسية في مواصلة مسار استكمال الاستقلال، بقيادة العرش العلوي، من أجل استرجاع باقي الأقاليم المغربية وتعزيز وحدة البلاد.
كما مثّل خطاب محاميد الغزلان سنة 1958 لحظة مفصلية في تأكيد المغرب على حقوقه التاريخية في أقاليمه الجنوبية، وإصراره على استكمال وحدته الترابية.
وقد توّجت هذه الدينامية باسترجاع إقليم طرفاية سنة 1958، في خطوة شكلت منعطفاً مهماً في مسار النضال الوطني من أجل استكمال الاستقلال والوحدة الترابية.
وتواصلت هذه المسيرة خلال عهد الملك الراحل الحسن الثاني، من خلال استرجاع سيدي إفني سنة 1969، ثم تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، التي مكنت من استرجاع الأقاليم الجنوبية، وصولاً إلى استرجاع وادي الذهب سنة 1979.
واليوم، يواصل المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، الدفاع عن وحدته الترابية ومواقفه الثابتة بشأن قضية الصحراء المغربية، عبر تعبئة دبلوماسية متواصلة وتعزيز المكتسبات الوطنية على مختلف المستويات.
وبالمناسبة، ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مهرجاناً خطابياً بإقليم طرفاية، إلى جانب أنشطة وندوات ولقاءات تواصلية وفعاليات تربوية وثقافية ورياضية بعدد من جهات المملكة، تخليداً لهذه الذكرى الوطنية المجيدة.
و.م.ع




