
أكد سفير المملكة المغربية لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أسهمت في تعزيز مكانة المغرب كقطب صناعي واستراتيجي، وشريك موثوق في مجالات السلم والأمن والتعاون الدولي.
وأوضح حجوي، خلال حفل استقبال نظمته سفارة المملكة المغربية بلندن بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين، أن جلالة الملك أرسى منذ بداية عهده رؤية واضحة تروم بناء مغرب حديث ومنفتح على المستقبل.
وأضاف أن هذه الرؤية جعلت المملكة مركزًا استراتيجيًا للتجارة والطاقات المتجددة، ورسخت دورها كشريك موثوق في مجال السلم والأمن، مشيرًا إلى أن المغرب، رغم التحولات الدولية المتسارعة، يواصل التمسك بخياراته الاستراتيجية بعيدة المدى، من خلال مواصلة الإصلاحات الاجتماعية وتنويع الاقتصاد الوطني.
وأبرز السفير أن قطاعي صناعة السيارات والطيران أصبحا من أبرز محركات النمو الاقتصادي بالمملكة، مذكّرًا في الوقت ذاته بالذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، ومؤكدًا أن تطور قدراتها يعزز مساهمة المغرب في دعم الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن التزام المملكة بقضايا السلم يتجسد أيضًا من خلال ترؤسها للجنة الأمم المتحدة لبناء السلام، فضلاً عن مبادراتها الاستراتيجية على المستوى القاري، من قبيل المشاريع المهيكلة والموانئ ذات المستوى العالمي، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي يندرج ضمن الرؤية الملكية الأطلسية الرامية إلى تعزيز اندماج بلدان الساحل وتسهيل ولوجها إلى المحيط الأطلسي.
كما تطرق حجوي إلى الموقف الذي اعتمدته المملكة المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية، وإلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبراً أن هذه التطورات عززت الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها أساسًا للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع.
وأكد السفير استمرار التزام المغرب بدعم السلم والأمن في إفريقيا والشرق الأوسط، مشيدًا في المقابل بمستوى العلاقات المغربية البريطانية وبالشراكة الاستراتيجية المعززة التي تجمع البلدين.
وفي هذا السياق، ذكر بالزيارة التي قام بها وفد يضم أكثر من خمسين مقاولة بريطانية إلى المغرب في يونيو الماضي، بمناسبة انعقاد منتدى الأعمال المغربي البريطاني، معتبراً أنها تعكس الطموح المشترك للبلدين من أجل مضاعفة المبادلات التجارية خلال السنوات الخمس المقبلة والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار إلى أن الرباط ولندن تواصلان تعزيز تعاونهما في عدد من القطاعات الاستراتيجية، خاصة الصحة والربط البحري والانتقال الطاقي، مؤكداً أن قوة الشراكة الثنائية تكمن في القدرة على تحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتنمية والازدهار.
من جهته، أشاد أليستير هاريسون، المسؤول السامي بوزارة الخارجية البريطانية، بالإنجازات التي حققها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالتطور الإيجابي الذي تعرفه العلاقات بين البلدين.
وأكد هاريسون أن العلاقات المغربية البريطانية، التي تعد من بين الأقدم عالميًا، أصبحت اليوم شراكة عصرية ومتجددة تتطلع إلى المستقبل، مرحبًا بتوقيع البلدين سنة 2025 على شراكة استراتيجية معززة، باعتبارها محطة جديدة في مسار توسيع التعاون الثنائي.
وحضر هذا الحفل عدد من الشخصيات السياسية، من بينها رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي، إلى جانب سفراء دول شقيقة وصديقة، وأعضاء من مجلسي البرلمان البريطاني، وشخصيات من الأوساط الاقتصادية والأكاديمية ومراكز التفكير.




