الرئيسيةوطني

رسالة “لانغلي مارك”: سيادة المغرب خط أحمر والأباتشي ضمانة الاستقرار في شمال إفريقيا

الرباط. مراسلة خاصة 

شهدت العلاقات العسكرية بين الرباط وواشنطن تحولا استراتيجيا بارزا عقب الإعلانات الأخيرة للمسؤول الأمريكي “لانغلي مارك”، والتي أكد من خلالها أن تزويد القوات المسلحة الملكية بمروحيات “الأباتشي” الهجومية يضع المغرب في مرتبة الريادة القارية، كونه البلد الوحيد في إفريقيا الذي يمتلك هذه التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.

وفي هذا السياق، اعتبر مارك أن هذا الدعم النوعي يكرس مكانة المملكة بصفتها “الحليف العسكري الأقوى” للولايات المتحدة في القارة السمراء، مشددا على أن هذه الخطوة تعكس ثقة واشنطن المطلقة في كفاءة وحكمة المؤسسة العسكرية المغربية وقدرتها على إدارة الترسانة الدفاعية الأكثر تطورا في العالم بكفاءة واقتدار.
وفي هذا الصدد سلط الضوء على الأبعاد الدفاعية لهذه الصفقة، مشيرا إلى أن تعزيز القدرات الجوية المغربية يهدف بالأساس إلى تمكين المملكة من حماية حدودها الوطنية ومواجهة أي تهديد أجنبي محتمل بحزم وصرامة، مؤكدا في الوقت ذاته أن العقيدة العسكرية المغربية الرصينة تضمن عدم استخدام هذه القوة لزعزعة أمن المنطقة أو تهديد دول الجوار.

وأضاف في هذا السياق أن القوات المسلحة الملكية تمتلك القدرة على الرد الحاسم عند أي اعتداء، مع الالتزام التام بضبط النفس وتجنب التهور، مما يجعل المغرب ركيزة استقرار أساس في منطقة تشهد تحديات أمنية متسارعة.

وجدير بالذكر أن هذه التصريحات الأمريكية الحاسمة تأتي في ظرفية زمنية دقيقة تتسم برصد تحركات ميدانية استفزازية من جانب بعض عناصر الجيش الجزائري على طول الحدود المغربية، وهو ما أعطى لهذه الخطوة الدفاعية أبعادا جيوسياسية عميقة، إذ يرى مراقبون أن تسليح المغرب بـ “الأباتشي” ليس مجرد تحديث للعتاد، بل هو رسالة ردع واضحة تهدف إلى الحفاظ على توازن القوى وضمان السلم الإقليمي.

وللإشار بموجب هذا التفوق التقني، يعزز المغرب موقعه كصمام أمان في شمال إفريقيا والساحل، قادرا على تحييد أي محاولات للاختراق أو الاعتداء، مما يغلق الباب أمام أي طموحات لزعزعة الوضع القائم على حدوده السيادية، ويكرس دوره كشريك استراتيجي موثوق في منظومة الأمن الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى