
نذير اخازي
في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين، وتؤكد مرة أخرى على النجاح الباهر للمملكة في احتضان العرس القاري، توصل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برسالة شكر وتقدير من نظيره رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم. الرسالة لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت في طياتها اعترافاً صريحاً بجودة “الماركة المغربية” في تنظيم التظاهرات الكبرى.
لم يخفِ المسؤول الأول عن الكرة السنغالية إعجابه الشديد بالمستوى العالي الذي ظهرت به نسخة المغرب من كأس أمم أفريقيا. حيث أشاد في رسالته بالدقة المتناهية في التدبير اللوجستيكي والتنظيمي، معتبراً أن ما شاهده الوفد السنغالي في المغرب يرقى للمعايير العالمية.
ولم تقتصر الإشادة على الجانب التقني، بل ركزت الرسالة بشكل خاص على “حفاوة الاستقبال” وكرم الضيافة المغربية الأصيلة التي حظي بها الوفد السنغالي طيلة مقامه بالمملكة، وهو ما يعكس قيم التلاحم بين الشعبين الشقيقين.
ولإعطاء الرسالة ثقلها الرسمي، حرص رئيس الاتحاد السنغالي على نقل عبارات التقدير والامتنان نيابة عن الوفد الرسمي المرافق له، وتحديداً باسم رئيس الجمعية الوطنية السنغالية (البرلمان)، الذي كان شاهداً على جودة البنية التحتية والظروف المثالية التي وفرها المغرب لضيوفه، مما جعل مقامهم في المملكة تجربة استثنائية بكل المقاييس.
وفي ختام رسالته، وبروح رياضية عالية، وجه رئيس الاتحاد السنغالي تهنئة حارة للمنتخب الوطني المغربي بمناسبة بلوغه دور نصف النهائي عن جدارة واستحقاق. ولم يكتفِ بالتهنئة، بل عبر عن متمنياته الصادقة لكتيبة وليد الركراكي بمزيد من التألق والنجاح في باقي مشوار البطولة، مؤكداً أن نجاح المغرب كروياً هو نجاح للقارة السمراء ككل.
تأتي هذه الرسالة لتنضاف إلى سلسلة من الإشادات الدولية التي تقاطرت على المغرب، مؤكدة أن رهان المملكة على تنظيم نسخة تاريخية من “الكان” قد تحقق بالفعل، سواء داخل الملاعب أو خارجها.




