
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في المغرب عن التفاصيل التنظيمية للموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، الذي سينطلق مع بداية عام 2025. وكشفت في بيان رسمي عن تحديد الحصة الإجمالية المسموح بصيدها خلال هذا الموسم بـ 28,800 طن، في خطوة تهدف إلى تنظيم عملية الصيد والحفاظ على الثروة البحرية.
وأوضح البيان التفصيلي آلية توزيع الحصص، حيث خصصت النسبة الأكبر لأسطول الصيد في أعالي البحار بحصة تبلغ 16,380 طناً، ما يمثل حوالي 57% من إجمالي الحصة المسموح بها. وتأتي هذه النسبة الكبيرة نظراً للقدرات التقنية والتشغيلية العالية التي تتمتع بها هذه السفن.
أما قطاع الصيد التقليدي، الذي يعد شريانًا حيويًا للاقتصاد المحلي في المناطق الساحلية، فقد خصصت له الوزارة حصة تبلغ 6,760 طناً، موزعة على القوارب العاملة في المصيدة بمعدل 2,196 طن لكل قارب. ويعكس هذا التوزيع حرص الوزارة على دعم الصيادين التقليديين وضمان استمرارية نشاطهم.
وفيما يخص قطاع الصيد الساحلي، فقد حددت له الوزارة حصة تبلغ 2,860 طناً، في توزيع يراعي القدرات التشغيلية لهذا القطاع وأهميته في المنظومة البحرية المغربية.
ويمتد الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط من بداية يناير 2025 حتى الأول من أبريل من نفس العام، مع إتاحة إمكانية التمديد للتدارك في حال عدم استيفاء الحصص المحددة. ويأتي هذا التنظيم في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى:
– ضمان استدامة الثروة البحرية وحماية التنوع البيولوجي في المياه المغربية
– تنظيم عملية الصيد بشكل يضمن التوزيع العادل للموارد
– دعم مختلف شرائح الصيادين وضمان استمرارية نشاطهم
– تعزيز القطاع البحري كرافد أساسي للاقتصاد الوطني
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التنظيم يأتي ضمن جهود المملكة المغربية المتواصلة لتطوير قطاع الصيد البحري وتنظيمه وفق معايير الاستدامة العالمية، مع الحفاظ على مصالح جميع العاملين في القطاع.
ويتوقع خبراء القطاع أن يساهم هذا التنظيم الدقيق في تحسين إدارة الموارد البحرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورات الحفاظ على البيئة البحرية




