زلزال الفواتير يضرب الأسر والشركة الجهوية بجهة الدار البيضاء سطات في مواجهة غضب شعبي

تواجه مئات الأسر في مناطق متفرقة، وخصوصا في حي عين السبع، صدمة حقيقية جراء الارتفاع المهول وغير المبرر في فواتير استهلاك الماء والكهرباء خلال الشهرين الأخيرين، حيث قفزت المبالغ المطلوبة إلى مستويات قياسية تجاوزت في كثير من الحالات ثلاثة أضعاف ما كان يتم تسجيله سابقا، مما أثار حالة من الغضب والذهول بين الساكنة التي وجدت نفسها مطالبة بسداد مبالغ خيالية لا تتماشى مع استهلاكها الواقعي.
في هذا السياق يؤكد المتضررون أن الزيادات لم تكن تدريجية بل جاءت بشكل فجائي وصادم، حيث انتقلت الفواتير من مبالغ منتظمة إلى الضعف كحد أدنى، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول معايير الفوترة وطرق احتساب الاستهلاك في ظل النظام الجديد الذي تدبره الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
وتعيش الأسر المتضررة ضغطا ماديا ونفسيا كبيرا، خصوصا ذوي الدخل المحدود الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر، إما الأداء القسري أو مواجهة شبح قطع التزويد بالمواد الحيوية، دون الرد على شكاياتهم عمليا.
فرغم سيل الشكايات التي تم تقديمها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لـ الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الدار البيضاء سطات أو من خلال مراكز الاتصال التابعة لها، إلا أن سياسة التجاهل كانت هي الرد الوحيد، حيث يشتكي المواطنون من غياب التفاعل الجدي مع تظلماتهم، فلا الشركة ردت على الاستفسارات، ولا هي أوفدت فرقا ميدانية للقيام بإجراءات تدقيقية تقنية للتأكد من سلامة العدادات أو صحة القراءات المسجلة، مما عزز الشعور بالاستفراد بالمستهلك وغياب الحماية.
هذا الصمت المطبق من طرف الشركة الجهوية زاد من احتقان الوضع، حيث يطالب سكان عين السبع والمناطق المتضررة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الاختلالات، والتدخل الفوري لمراجعة تلك الفواتير “الملغومة” التي لا تعكس حقيقة الاستهلاك، مع التشديد على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الميدانية بدل الاكتفاء بالتبريرات الجاهزة التي لا تغني ولا تسمن من جوع أمام واقع الأرقام الفلكية.




