
أكد السفير المندوب الدائم للمغرب لدى اليونسكو، سمير الدهر، اليوم الأربعاء بنيودلهي، أن القفطان المغربي يشكل رمزاً أساسياً للهوية الثقافية للمملكة ويجسد تاريخاً عريقاً لتراث الأزياء التقليدية.
وجاءت تصريحات السفير خلال كلمة بمناسبة إدراج ملف “القفطان المغربي: فن وعادات ومهارات” على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية، خلال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي.
وأشار الدهر إلى الإعجاب العالمي بهذا الزي التقليدي، تقديراً لجمال أشكاله وزخارفه وألوانه، مبرزاً أن القفطان المغربي تطور عبر الزمن وانتقل بسلاسة بين مختلف السلالات الحاكمة، وما زال يحتفى به لجماله وأناقة تصميمه وأصالته.
وأوضح السفير أن الإدراج يمثل اعترافاً دولياً بالبراعة الفنية والمهارات العريقة للمغرب، كما يعكس قدرة المملكة على صون وتثمين ونقل عاداتها التراثية. وأضاف أن القفطان يشكل اليوم مصدر إلهام دائم للمصممين المغاربة، الذين يبدعون كل عام تحفاً فنية تمزج بين الأصالة والأناقة، مع الحفاظ على روح التراث المغربي.
ولفت الدهر إلى أن هذا الإدراج يكرم أيضاً نساء المغربيات الحافظات على مهارات صناعة القفطان التقليدية، واللواتي يواصلن نقل هذه المهارات عبر الأجيال، مؤكداً أن الحفاظ على أصالة القفطان وحمايته من التشويه أو الاستخدام التجاري الجائر يمثل مسؤولية جماعية.
كما نوه السفير بالدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني المغربية في صون الهوية الثقافية وتعزيز مهارات الصناع التقليديين، مؤكدًا أن اتفاقية صون التراث الثقافي اللامادي تهدف إلى تعزيز التقارب بين الشعوب من خلال التراث الحي، دون أن تصبح أداة للاستيلاء الثقافي أو الاستغلال السياسي.
واختتم الدهر بالقول: “من خلال ارتداء أو الاحتفاء بالقفطان المغربي، لا ننقل مجرد جماليات، بل ننقل تاريخاً وثقافة وفخراً، ونشارك العالم روح المغرب وأصالة تراثه العريق”.
و.م.ع




