
تضع مجموعة Zhejiang Nature Outdoor Products الصينية، المتخصصة في معدات الهواء الطلق والتخييم والمنتجات البحرية، المغرب في صلب استراتيجيتها الصناعية العالمية الجديدة، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المملكة كمنصة إنتاجية موجهة للتصدير.
وأعلنت المجموعة تسريع وتيرة إنجاز مصنعها بالمغرب، على أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية سنة 2026، بهدف تزويد الأسواق الإفريقية والمناطق المجاورة بمنتجاتها الصناعية، في سياق توسعها الدولي.
وجاء هذا التوجه خلال الجمع العام السنوي للشركة، حيث برز المغرب كأحد المحاور الأساسية في خطة التوسع، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجمركية عالمياً، وإعادة تشكيل سلاسل التصنيع، والتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة الدولية.
وبحسب الاستراتيجية الجديدة، أصبح المغرب إلى جانب فيتنام وكمبوديا ضمن شبكة الإنتاج الدولية للمجموعة، التي تسعى إلى نقل جزء من قدراتها الصناعية خارج الصين لضمان استقرار سلاسل التوريد واستمرارية عمليات التوزيع.
وأكد مسؤولو الشركة أن العالم يشهد تحولات متسارعة في سلاسل الإنتاج والسياسات التجارية، ما دفعها إلى تعزيز حضورها الخارجي وتنويع مواقعها الصناعية.
وأوضح التقرير السنوي أن الاضطرابات التي عرفتها المبادلات التجارية خلال الفترة الأخيرة سرعت من توجه المجموعة نحو تعزيز وحداتها الإنتاجية بالخارج، مع اعتبار المغرب قاعدة استراتيجية ضمن رؤيتها المستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن التموقع بالمغرب ساهم في تعزيز ثقة الزبناء في استقرار سلاسل الإمداد، معتبراً هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في تنزيل الاستراتيجية الدولية للمجموعة.
كما استعرض الاجتماع السنوي تطور أنشطة الشركة في مجالات المراتب الهوائية عالية العزل، والمعدات البحرية، وصناديق التبريد الموجهة للأسواق الغربية، إلى جانب تطوير منتجات جديدة مرتبطة بالتخييم والسيارات الكهربائية.
وفي سياق التحول الرقمي، أكدت المجموعة اعتمادها المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تدبير سلاسل التوريد ومراقبة الجودة والبحث الصناعي، منتقلة من نموذج تقليدي قائم على الخبرة إلى نموذج يعتمد على البيانات.
وسجلت الشركة 84 براءة اختراع خلال سنة واحدة، بزيادة لافتة بلغت 120 في المائة، كما حصل نظامها الداخلي للمحاكاة الرقمية على براءة اختراع صناعية.
وترى إدارة المجموعة أن هذا التحول سيسهم في تحسين دقة التصنيع، وتقليص التكاليف، ورفع جودة المنتجات الموجهة للأسواق الدولية.
وعلى الصعيد المالي، تجاوز رقم معاملات الشركة مليار يوان خلال سنة 2025، مع نمو في الأرباح الصافية والأصول والتدفقات النقدية، ما يعكس متانة وضعها المالي وقدرتها على مواجهة التقلبات العالمية.
وأكد التقرير أن المغرب بات من أبرز الوجهات الصناعية التي تستقطب اهتمام الشركات الصينية الساعية إلى التموقع بالقرب من الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وفي المقابل، شددت المجموعة على التزامها بالمعايير البيئية والسلامة الصناعية، من خلال تقليص الانبعاثات وتعزيز المعالجة البيئية، إلى جانب مواصلة أتمتة الإنتاج وتسريع التحول الرقمي.
ولم تكشف الشركة عن الموقع النهائي للمصنع أو حجم الاستثمارات المرتقبة، غير أن المعطيات المتوفرة تؤكد تنامي أهمية المغرب ضمن الاستراتيجيات الصناعية الآسيوية الموجهة نحو إفريقيا وأوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط.




