
أعلنت التنسيقية الثلاثية لشغيلة التعليم الأولي في المغرب، التي تضم النقابة الوطنية للتعليم الأولي (UMT)، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي (CDT)، واللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي (FNE)، عن تنظيم سلسلة من الخطوات الاحتجاجية خلال الأسابيع المقبلة، تشمل وقفات إقليمية أمام المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية يوم السبت 15 نونبر، تليها إنزال وطني أمام مقر الوزارة يوم الإثنين 8 دجنبر.
ويأتي هذا التصعيد، وفق بيان مشترك للتنسيقية، رداً على ما وصفته النقابات بـ”التهميش والاستغلال الممنهج” الذي يطال شغيلة التعليم الأولي، في ظل استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في التنصل من مسؤولياتها تجاه هذه الفئة الحيوية.
وانتقدت النقابات ما اعتبرته “تواطؤاً واضحاً” بين الوزارة والجمعيات المفوض لها تدبير القطاع، والتي حولته – بحسبها – إلى مجال للريع التربوي والتجارب الفاشلة، بعيداً عن أي رؤية إصلاحية حقيقية.
وأكد البيان أن العاملين في التعليم الأولي يعيشون أوضاعاً مهنية مزرية تتسم بالهشاشة والاستغلال، إذ يُجبر آلاف الأساتذة والمربيات على العمل في ظروف غير إنسانية، بينما تستغل بعض الجمعيات المفوضة وضعهم لممارسة الضغط والابتزاز دون حسيب أو رقيب. واعتبرت النقابات أن هذا الوضع يعكس “منطق استغلال مقنن” يتم بغطاء رسمي من الوزارة الوصية.
وطالبت النقابات بإدماج فوري لجميع العاملين في التعليم الأولي ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، مع إنهاء نظام التفويض المعتمد حالياً، وتحسين الأجور بما يضمن حياة كريمة للمربين والمربيات. كما شددت على ضرورة احترام الحقوق النقابية وحرية الاحتجاج، باعتبارها ركائز أساسية لضمان العدالة المهنية.
ويأتي هذا الحراك في سياق نضال متواصل لشغيلة التعليم الأولي، التي تؤكد أن دورها يتجاوز التعليم إلى المساهمة في بناء أجيال المستقبل، مما يجعل تحسين ظروف عملها ضرورة وطنية لضمان جودة التعليم بالمغرب.
واختتمت النقابات بيانها بالدعوة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الحكومة والوزارة الوصية، من أجل معالجة الملفات العالقة وإنهاء حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع منذ سنوات.




