الرئيسيةسياسة

شهر أبريل: زخم متصاعد لملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي

تشهد قضية الصحراء المغربية خلال شهر أبريل حركية دبلوماسية وأممية متسارعة تعكس مرحلة مفصلية في مسار التعاطي الدولي مع هذا الملف، في ظل اقتراب استحقاقات مهمة داخل مجلس الأمن الدولي تتعلق ببعثة “مينورسو” وتقييم التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة.

وفي هذا الإطار، تكثفت اللقاءات والمشاورات التي يقودها مسؤولون أمميون رفيعو المستوى، من بينهم جان بيير لاكروا، المسؤول الأممي المكلف بعمليات السلام، حيث أجرى سلسلة اتصالات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك شملت أطرافًا معنية بالنزاع، في سياق التحضير لتقارير وإحاطات مرتقبة أمام أعضاء مجلس الأمن.

وتأتي هذه التحركات في إطار مراجعة شاملة لولاية بعثة “مينورسو”، مع التركيز على تقييم وقف إطلاق النار والتحديات الأمنية والعملياتية، إضافة إلى التطورات شرق الجدار الأمني وفي مخيمات تندوف، فضلاً عن خلاصات الزيارات الميدانية الأخيرة لوفود أممية وعسكرية إلى الأقاليم الجنوبية.

ومن المرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسات مخصصة لمناقشة الملف خلال نهاية أبريل، بهدف بحث التطورات الميدانية والسياسية ومستقبل ولاية البعثة الأممية، في ظل تقييمات جديدة قد تؤثر على مسار عمل “مينورسو” خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه المشاورات في سياق حراك دبلوماسي متزايد حول الملف، سواء داخل الأمم المتحدة أو عبر اتصالات ثنائية بين عدد من الدول الفاعلة، مع تزايد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره حلاً واقعياً وذا مصداقية.
وفي المقابل، تواصل جبهة البوليساريو تحركاتها عبر المشاركة في بعض اللقاءات الأممية، في محاولة للتأثير على النقاشات الجارية، خاصة فيما يتعلق بولاية بعثة “مينورسو”، وسط تباين في المواقف داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل العملية السياسية.

وبينما تتجه الأنظار إلى مخرجات جلسات أبريل، تواصل المملكة المغربية التأكيد على خيار الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع، بالتوازي مع استمرار مشاريع التنمية في الأقاليم الجنوبية، في ظل استمرار النقاش الدولي حول سبل دفع العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى