اقتصادالرئيسية

صناعة السيارات.. العملاق الهندي “سوبراجييت” يعزز استثماراته الصناعية بطنجة

تواصل مجموعة “سوبراجييت إنجينيرينغ” الهندية إعادة تنظيم منظومتها الصناعية في أوروبا، مع تعزيز الدور الذي تضطلع به منصتها الصناعية في طنجة، بعد نقل جزء من الإنتاج من بولندا إلى المغرب، إلى جانب ترحيل أنشطة مرتبطة بصناعة وتجهيز الأدوات الصناعية من ألمانيا إلى الموقع المغربي.

ومن خلال فرعها “Stahlschmidt Cable Systems”، المتخصص في الكابلات وأنظمة التحكم الموجهة خصوصاً لقطاع صناعة السيارات، تعمل المجموعة على تركيز جزء متزايد من أنشطتها الأوروبية حول مصنع طنجة، في إطار إعادة تنظيم أعقبت استحواذها على الفرع سنة 2024.

وكان فرع المجموعة في بولندا “SCS Polska” قد تمت تصفيته في غشت 2025، قبل نقل جزء من أنشطته الصناعية تدريجياً إلى المغرب، بهدف تبسيط منظومة الإنتاج وتحسين الكفاءة.

ولا يقتصر هذا التحول على النشاط الإنتاجي، بل يشمل أيضاً الجوانب التقنية، بعدما تم نقل ورشة صناعة الأدوات الصناعية التي كانت متمركزة في ألمانيا إلى طنجة، ما عزز القدرات والمهارات التقنية للموقع المغربي.

وتمنح هذه الخطوة مصنع طنجة دوراً أكثر أهمية داخل السلسلة الصناعية التابعة لـ”Stahlschmidt Cable Systems”، في وقت تعمل فيه المجموعة أيضاً على إعادة ترتيب منظومتها اللوجستية الأوروبية، من خلال نقل المستودع الإقليمي، خصوصاً، إلى المجر، بالتزامن مع تقليص بعض الأنشطة في ألمانيا.

وبفضل هذه التحولات، تبرز طنجة تدريجياً كمنصة صناعية متكاملة لخدمة الأسواق الأوروبية، إذ ينتج الموقع، ضمن منتجات أخرى، كابلات وأنظمة للتحكم موجهة إلى قطاع السيارات، مستفيداً من قربه الجغرافي من عدد من الزبناء والمراكز الصناعية الأوروبية.

وتندرج هذه الاستراتيجية ضمن توجه متزايد لدى شركات صناعة مكونات السيارات العالمية لإعادة تنظيم شبكاتها الصناعية، وتقريب مواقع الإنتاج من الأسواق المستهدفة، وتحسين الكفاءة الصناعية واللوجستية.

وبالنسبة إلى مجموعة “سوبراجييت إنجينيرينغ”، يعكس تركيز أنشطة الإنتاج وصناعة الأدوات في طنجة المكانة المتنامية للمغرب ضمن منظومتها الصناعية الأوروبية، ويعزز موقع المصنع في سلسلة القيمة المرتبطة بصناعة السيارات.

كما يبرز هذا التطور جاذبية طنجة كقاعدة صناعية لشركات صناعة مكونات السيارات الدولية، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمغرب، وتطور بنيته الصناعية، وقربه من الأسواق الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى