الرئيسيةجهات وأقاليمحوادث

ضربة أمنية موجعة لشبكات المخدرات بالجديدة.. سقوط “ولد العظمة” في قبضة الدرك الملكي

مولاي عبد الله الفيلالي 

في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية التي تنهجها القيادة العليا للدرك الملكي لترسيخ دعائم الأمن والنظام العام، وتفعيلا للمخططات الميدانية الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة بمختلف تجلياتها، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بخميس متوح، التابع لسرية الجديدة، مساء يوم الخميس 6 مارس 2026، من وضع حد لفرار عنصر إجرامي خطير كان يشكل موضوع ثماني مذكرات بحث على الصعيد الوطني.

ويذكر أن هذه العملية النوعية، التي نفذت بدقة متناهية، جاءت تتويجا لمسلسل من التحريات الميدانية المعمقة والتتبع اللصيق لتحركات المشتبه فيه الملقب بـ“ولد العظمة”، والذي كان يتخذ من التضاريس الفلاحية الوعرة بنفوذ قيادة متوح ملاذا لأنشطته المحظورة.

وفي هذا السياق، نجحت الفرق الأمنية في محاصرة المعني بالأمر وتوقيفه في حدود الساعة السادسة والربع مساء، داخل ضيعة فلاحية متاخمة لتعاونية السعدية بمنطقة بولعوان، وهي المنطقة التي خضعت لمراقبة مجهرية بعد ورود تقارير استخباراتية دقيقة تفيد بتردده عليها.

وجدير بالذكر أن هذا التوقيف لا يعكس فقط اليقظة العالية لعناصر الدرك الملكي، بل يترجم أيضا الإصرار على تفعيل مذكرات البحث الوطنية وضمان نفاذ القانون، خاصة وأن الموقوف يعد من الوجوه المصنفة في خانة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وهي الأنشطة التي تضع مقترفيها تحت الملاحقة القضائية المستمرة.
وفي سياق مواز، امتدت العملية الميدانية لتشمل تمشيطا واسع النطاق لمحيط مسرح التدخل، أسفر عن ضبط وحجز كمية وازنة من مخدر القنب الهندي في شكل “سنابل الكيف”، إلى جانب كميات من أوراق التبغ (طابا)، وهي المواد المعدة للترويج في الأسواق غير المشروعة.

وقد جرى التحفظ على كافة المحجوزات ووضعها رهن إشارة البحث القضائي المفتوح تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار إخضاعها للخبرات التقنية وتضمين نتائجها في المحاضر الرسمية، مما يعزز من قوة الأدلة الجنائية في مواجهة الظنين.


للإشارة تترجم هذه الحركية الأمنية المكثفة بإقليم الجديدة التزاما راسخا بمحاربة شبكات الاتجار في المخدرات التي تحاول استغلال الخصوصيات الجغرافية للمناطق القروية كقواعد خلفية للتخزين أو العبور. كما تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تقويض العرض غير المشروع للمواد المخدرة، وحماية النسيج المجتمعي من تداعياتها المدمرة، مع العمل المتواصل على تعزيز الحضور الأمني الفعال في المناطق الحساسة والنقاط السوداء لضمان الطمأنينة والسكينة العامة للمواطنين.
وفي السياق ذاته وبناء على تعليمات النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، جرى الاحتفاظ بالموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، لتعميق البحث وتحديد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا الكشف عن هوية أي شركاء أو مساهمين مفترضين. ومن المنتظر إحالة المعني بالأمر على العدالة فور استيفاء كافة إجراءات البحث التمهيدي، في حين تظل وحدات الدرك الملكي في حالة تأهب دائم لمواصلة حملاتها التطهيرية ضد كافة أشكال الانحراف والجريمة بكل حزم ومسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى