
ادريس شكير
أصبح الطريق البانوراميك، خاصة على مستوى العالية الطماريس – الرحمة 3، وتحديداً عند هذا التقاطع، يشكّل خطراً حقيقياً على أرواح المواطنين، بعدما تحوّل في ظرف أسبوع واحد فقط إلى مسرح لحوادث سير مميتة.
فقد خلّف الحادث الأول وفاة سائق دراجة نارية، فيما أسفر الحادث الثاني عن اصطدام سيارتين، مسبباً خسائر مادية جسيمة، وهو ما يؤكد أن هذا المحور الطرقي بات يشكّل تهديداً يومياً لمستعمليه.
ويُعد هذا الملتقى الطرقي نقطة عبور أساسية تربط بين منطقتي الولفة وأولاد عزوز، كما أصبح طريقاً محورياً يشهد حركة سير مكثفة. غير أن غياب تجهيزات السلامة الطرقية، إلى جانب تهور بعض مستعملي الطريق والسرعة المفرطة، جعله بؤرة سوداء لحوادث السير.
وتزداد خطورة الوضع بحكم تواجد مؤسستين تعليميتين بالقرب من هذا المحور، ما يجعل الخطر محدقاً بشكل خاص بالتلاميذ وأولياء أمورهم، إضافة إلى الساكنة المجاورة، الذين يعيشون يومياً على وقع الخوف والترقب، خاصة منذ افتتاح هذه الطريق دون اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

إن الطريق التابعة لمنطقة الرحمة 3 بجماعة دار بوعزة، إقليم النواصر، لم تعد مجرد ممر للتنقل، بل تحولت إلى ما يمكن تسميته اليوم بـ “طريق الموت”، في ظل غياب الإشارة الضوئية، وعلامة “قف”، والرادار، ومطبات التخفيف من السرعة، إضافة إلى ضعف المراقبة.
ولا يقتصر الخطر على حوادث السير فقط، بل يتفاقم الوضع بسبب الانتشار المقلق لاستعمال الدراجات النارية والعربات المعدّلة ذات الأحجام الكبيرة، التي تُحدث ضجيجاً مرتفعاً ومزعجاً، ما جعل الساكنة تشتكي بشكل متكرر من تصرفات بعض المتهورين، الذين غالباً ما يستعملون هذه الدراجات، خاصة خلال فترات الليل.

وقد تحوّلت هذه السلوكيات إلى مصدر إزعاج وخطر دائمين، في ظل غياب المراقبة، الأمر الذي يفرض على السلطات المحلية التدخل العاجل للحد من حالة التسيّب داخل أحياء الرحمة، التوحيد، وحدائق العالية، حيث يتم استعمال هذه الدراجات داخل المجمعات السكنية دون أي احترام لقواعد السلامة أو راحة الساكنة.
وأمام هذا الوضع المقلق، فإننا نحمّل مسؤولية التدخل العاجل لكل من سلطات السلامة الطرقية، وعامل إقليم النواصر السيد جلال بنحيون، وجماعة دار بوعزة، من أجل اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتفادي وقوع حوادث مميتة أخرى، لا قدر الله، وذلك عبر تهيئة الطريق، وتعزيز علامات التشوير، ووضع وسائل للحد من السرعة، وحماية التلاميذ والمواطنين.
فأرواح المواطنين ليست أرقاماً، والسلامة الطرقية حق أساسي لا يقبل التأجيل.




