
أعلن الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، أمس الثلاثاء بالرباط، أن الشركة سجلت نتائج “إيجابية جدًا” خلال سنة 2025. جاء ذلك خلال ندوة صحفية بمناسبة اختتام الدورة الـ58 للجمعية العامة السنوية للاتحاد العربي للنقل الجوي.
وأكد عدو أن الشركة شهدت نموًا مهمًا رغم غياب الأرقام النهائية حتى الآن، ما يعزز توجهها نحو مواصلة الاستثمارات، لا سيما في تعزيز وتجديد الأسطول الجوي، حيث تخطط لاقتناء أو استئجار بين 12 و15 طائرة سنويًا ضمن مخطط التوسع والتحديث، بمشاركة الشركات المصنعة “بوينغ”، “إيرباص” و”إمبراير”.
وأشار إلى أن استراتيجية الشركة تجمع بين الاقتناء والاستئجار لمواكبة نموها، في ظل تحسن تدريجي لوضع سلسلة الإمداد بعد اضطرابات فترة ما بعد كوفيد، مع استمرار البحث عن مصادر تمويل متنوعة تشمل التمويل البنكي، الآليات الضريبية التحفيزية، والصناديق المغربية لدعم النمو والتحديث.
وأوضح عدو أن الخطوط الملكية المغربية تعمل على تطوير شبكتها الدولية، عبر تعزيز خطوط موجودة وفتح وجهات جديدة، بما في ذلك ميامي ودبي وواشنطن، مع توسع تدريجي في القارة الإفريقية التي تغطي حالياً نحو 75٪ من الأسواق، مع تركيز خاص على شرق وغرب إفريقيا. كما تهدف الشركة لتعزيز حضورها في أمريكا الشمالية والجنوبية، والشرق الأوسط، تماشيًا مع الروابط الثقافية والدبلوماسية والسياحية مع المغرب.
من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، عبد الوهاب تفاحة، أن فكرة إقامة سوق جوية عربية موحدة، مستلهمة من النموذج الأوروبي، صعبة التحقيق بسبب الإكراهات السياسية والحاجة لاتفاقيات متعددة، لكنه أشار إلى اتجاه المنطقة نحو اندماج تدريجي، كما يظهر من الاتفاقيات الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وعدة دول عربية.
واستعرض تفاحة المؤهلات التي تمتلكها شركات الطيران العربية، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية للمطارات، وثقافة الضيافة العريقة.
وشهدت الدورة الـ58 مشاركة أكثر من 300 مسؤول تنفيذي من قطاع الطيران العربي والعالمي، وتم خلال أشغال الجمعية تقديم تقرير “حال الصناعة”، إلى جانب جلسة نقاش رفيعة المستوى حول القضايا الإستراتيجية وآفاق تطور صناعة الطيران في المنطقة العربية.




