مجتمع

عمدة طنجة أمام تطورات جديدة في ملفه

بعد قضائه 72 ساعة رهن تدبير الحراسة النظرية، أُحيل عمدة مدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير ليموري، قبل قليل، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة.

ويأتي تقديم ليموري أمام الوكيل العام للملك، بعدما تقرر أمس تمديد فترة الحراسة النظرية بحقه وإرجاع المسطرة إلى الشرطة القضائية من أجل تعميق البحث معه.

ويترقب الشارع المغربي مآل ملف عمدة طنجة والقرار الذي سيتخذه الوكيل العام للملك بشأنه، في قضية تتعلق بشبهات مرتبطة بخروقات في العملية الانتخابية بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، حيث سيحدد القرار المقبل طبيعة المسار الذي ستتخذه القضية.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن ليموري خضع خلال فترة البحث للاستماع بشأن علاقاته بأشخاص موقوفين على ذمة التحقيقات الجارية، إلى جانب مواجهته بمعطيات مرتبطة بشبهة تزوير أوراق انتخابية.

كما جرى، بحسب المصادر نفسها، عرض تسجيلات لمكالمات هاتفية جمعت ليموري بأشخاص موقوفين في القضية، فيما تمسك العمدة بالصمت خلال فترات من الاستماع إليه، قبل أن يقر بمعرفته وصلته ببعض الأشخاص المعنيين بالتحقيق.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد قرر، الاثنين، إخضاع ليموري لتدبير الحراسة النظرية على خلفية الأبحاث الجارية في قضية مرتبطة بأوراق انتخابية يشتبه في تزويرها.

وسجلت المعطيات المتوفرة أن ليموري واجه خلال التحقيقات تفريغ اتصالات ومكالمات هاتفية أجراها مع أشخاص متابعين في القضية، وذلك قبل يوم الاقتراع.

وبتوقيف عمدة طنجة، ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى سبعة أشخاص، في ملف أثار اهتماماً واسعاً على المستويين المحلي والوطني.

وكان ليموري قد وصل، صباح الاثنين، إلى مطار طنجة ابن بطوطة قادماً من مدينة مالقا الإسبانية، حيث جرى توقيفه وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، على خلفية مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه ارتباطاً بالأبحاث الجارية.

وجاءت عودته إلى طنجة بعد جدل رافق مغادرته المغرب نحو إسبانيا، وما أعقب ذلك من روايات ربطت سفره بالتحقيقات، وهي الروايات التي سبق أن نفاها ليموري، موضحاً أن سفره كان مرتبطاً بنشاطه المهني ولقاءات مع شركاء تجاريين وعملاء في إسبانيا.

وتعود فصول القضية إلى التحقيقات التي باشرتها السلطات القضائية عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية مرتبطة بمكتب للتصويت بمدرسة القدس في حي كساباراطا بطنجة، قبل أن يتوسع نطاق البحث لتحديد ملابسات القضية والأشخاص المحتمل ارتباطهم بها.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن، في بلاغ سابق، أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبين للتصويت ونائباهما وشخص آخر، وإخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها.

وبحسب البلاغ ذاته، أظهرت الأبحاث الأولية أن أحد المشتبه فيهم، وهو نائب لرئيس مكتب للتصويت، يشتبه في اختلاسه مجموعة من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب وإخراجها من المؤسسة التي يوجد بها مكتب الاقتراع، قبل إعادتها لاحقاً. كما كشفت الأبحاث أن الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة يختلف عن الحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى