الرئيسيةسياسة

غوانغجو.. المغرب يجدد التزامه بتعزيز التعاون القضائي الصيني الإفريقي

جدد المغرب، اليوم الأربعاء بمدينة غوانغجو بجنوب الصين، التزامه الثابت بدعم كل المبادرات الهادفة إلى تقوية التعاون القضائي بين الصين وإفريقيا، لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة.

وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، في كلمة أُلقيت نيابة عنه من طرف جميلة صدقي، المحامية العامة بمحكمة النقض ومستشارة رئيس النيابة العامة، خلال منتدى التعاون الصيني الإفريقي للنيابات العامة، أن “التحديات الأمنية الراهنة، وعلى رأسها الجريمة العابرة للحدود، تستدعي تطوير آليات فعالة للتعاون القضائي بين النيابات العامة في إفريقيا والصين”.

وأوضح السيد البلاوي أن مكافحة الجريمة العابرة للحدود أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيق الجهود وتكامل الأدوار في إطار من التعاون والثقة المتبادلة، مشددًا على أن التعاون الصيني الإفريقي في المجال القضائي يشكل الإطار الأنسب لترجمة القيم المشتركة إلى برامج عملية ومشاريع ملموسة.

وأشار إلى أن هذا التعاون يمثل رافعة أساسية لخدمة التنمية المشتركة وضمان الأمن القانوني، من خلال تعزيز التنسيق في التحقيقات، وتبادل المعلومات والخبرات التقنية، وتنظيم برامج تدريب وتبادل زيارات، إضافة إلى حماية الاستثمارات والمشاريع المشتركة من المخاطر الإجرامية، بما يرسخ بيئة قانونية آمنة وجاذبة للاستثمار والتنمية.

وأكد رئيس النيابة العامة انخراط المغرب الكامل في تنفيذ هذه الرؤى المشتركة، واستعداده لتقاسم خبرته مع آليات التعاون الصيني الإفريقي في المجال القضائي، دعماً لبناء نموذج تنموي يقوم على العدالة والشفافية وسيادة القانون.

كما استعرض السيد البلاوي جهود المملكة في مجال التعاون الدولي، من خلال انضمامها لاتفاقية بودابست لمكافحة الجرائم الإلكترونية وتوقيعها البروتوكول الإضافي الثاني، إضافة إلى احتضان الرباط لمقر الأمانة العامة الدائمة لجمعية المدعين العامين الأفارقة، الذي سيشكل منصة مؤسساتية لتبادل الخبرات وتعزيز قدرات قضاة النيابات العامة الإفريقية.

وسلط المتحدث الضوء على تجربة المغرب في تحديث ورقمنة الإدارة القضائية وتقوية الكفاءات المهنية في مجال العدالة الرقمية، خصوصًا في مواجهة الجرائم الإلكترونية وتتبع أنشطة الجريمة المنظمة.

ويُنظم منتدى التعاون الصيني الإفريقي للنيابات العامة تحت شعار “دور النيابة العامة في تحديث النظام القضائي بالصين وإفريقيا”، ويشارك فيه وفد مغربي يضم السيدة جميلة صدقي والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بوجدة مصطفى يرتاوي، إلى جانب ممثلين عن عدد من الدول الإفريقية والصين.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى