الرئيسيةجهات وأقاليم

كوب 30.. الجماعات الترابية المغربية تعزز التدبير المستدام للسواحل

تم، أمس الإثنين ببيليم في البرازيل، إبراز الدور المحوري للجماعات الترابية المغربية في النهوض بالمواقع الشاطئية وحمايتها، وتعزيز التدبير المستدام للساحل، وذلك خلال لقاء نظم على هامش أشغال الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP30).

وأدار اللقاء بنوا تو من جمعية “مبادرات المناخ”، وخصص لاستعراض المبادرات المغربية الرامية إلى تثمين الشواطئ والحفاظ على الساحل، في ظل توقعات بأن يكون 42% من الشريط الساحلي المغربي مهدداً بالتعرية والفيضانات بحلول 2030. وركز النقاش على سبل تعزيز جاذبية الشواطئ مع الالتزام بالمعايير البيئية والتنمية المستدامة.

وفي مستهل النقاش، أوضح زبير الإدريسي، ممثل المديرية العامة للجماعات الترابية، أن تسع جهات مغربية تتمتع بواجهة بحرية، ما يضع على عاتق الجماعات الترابية مسؤولية مباشرة في تدبير المناطق الساحلية. وأضاف أن هذا العمل يستند إلى إطار مزدوج تقني ومالي وتنظيمي، يشمل القانون 12-81 المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل.

من جهته، أبرز أيمن الشرقاوي، مدير مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في مجال البيئة، أن برنامج “لنجعل شواطئنا تبتسم” الذي أطلقته مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تحت رئاسة الأميرة للا حسناء، تطور إلى برنامج شامل لحماية الساحل، يعتمد على شراكات وطنية وإقليمية ودولية.

كما تم التطرق إلى الدور الاستراتيجي للمديرية العامة للجماعات الترابية في برنامج “شواطئ نظيفة”، والحملة السنوية “بحر بلا بلاستيك”، بالإضافة إلى برامج تقوية القدرات.

وشدد محمد السفياني، رئيس جماعة شفشاون وعضو مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، على التحديات التي تواجه الواجهة البحرية للجهة الممتدة على 447 كلم، بما في ذلك التوسع العمراني، التلوث البحري، التعرية الساحلية، وآثار التغيرات المناخية، مؤكداً جهود الجهة في مجالات التحلية والأمن المائي وبرامج التنمية الجهوية 2022-2027 التي تشمل أكثر من 54 مشروعاً لحماية البيئة والاقتصاد الأزرق وتعزيز المرونة المناخية.

من جانبه، ذكر عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، أن تدبير الساحل يقوم على رؤية شمولية تعتمد عشرة أدوات، من بينها الاستراتيجية الوطنية للتدبير المندمج للمناطق الساحلية، المخطط الوطني للساحل، مكافحة التلوث البلاستيكي، التخطيط البحري، والمناطق البحرية المحمية. وأضاف أن جهة الدار البيضاء، التي تمتد شواطئها على طول 235 كلم، تضم 196 شاطئاً مراقباً، منها حوالي 30 شاطئاً مصنّفاً نظيفاً وثلاثة تحمل علامة “اللواء الأزرق”.

وفي ختام اللقاء، أكدت إيوونا جين، المسؤولة عن العلاقات الدولية بالمركز الفرنسي “نوزيكا”، أن تجربة المركز وبرامج المغرب “شواطئ نظيفة” و”اللواء الأزرق”، تؤكد أهمية الحكامة المحلية والتعبئة المجتمعية في حماية السواحل.

وأبرز المشاركون ضرورة تعزيز الشراكة بين الجماعات الترابية والمؤسسات الوطنية والفاعلين الاقتصاديين والشركاء الدوليين لضمان تدبير مستدام للساحل المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى