اقتصاد

لي عندو باب واحد الله يسدو عليه: اتفاقية جديدة للصيد البحري مع روسيا

اتفاقية السيادة... والكرامة

خالد أخازي

حينما قال المغرب إن قرار محكمة العدل الأوروبية لا يعيننا، لم يكن ذلك عبثا ولا امتصاصا للغضب، لأن المتضرر الأول والأخير هو الاتحاد الأوروبي، والالتزام مع الاتحاد الأوروبي كان أخلاقيا و إنسانيا لخدمة الشعوب أكثر منه نفعيا، لأن المردود المالي لهذه الاتفاقية لا يعكس مضمونها الاقتصادي...

والمغرب الديبلوماسي مغرب التعامل مع كل السناريوهات، لهذا له دائما بعد نظر وخطط بديلة جاهزة، فأن يبتز  سياسيا فهذا ما لا يسمح به الكبرياء المغربي، وكان على من راهن من الخفاء من الاتحاد الأوروبي على الابتزاز السياسي أن يستحضر قدرة المغرب على التكيف الاقتصادي… ولهم العبرة في تدبيرنا لحاجياتنا من الغاز الطبيعي بعيدا عن جنون جنرالات الجزائر… نحن مستعدون  لكل الاحتمالات… والمغرب غير قابل للانكسار.. ولا التركيع…

وها هو المغرب الحكيم يعلن عن توقيع اتفاقية صيد واعدة مع روسيا، ستليها اتفاقيات من خارج الاتحاد الأوروبي، لهم المتآمرون الساعة يعضون أصابع أيديهم حسرة وخيبة.

وهذا هذا الإعلان هو الرد العملي على حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بإلغاء اتفاقيات الصيد والفلاحة بين الاتحاد الأوروبي.

وذكرت مصادر دبلوماسية مغربية، لوكالة أوروبا بريس الاسبانية، أن هذا الاتفاق مع روسيا “يشمل الأقاليم الجنوبية”، مما يؤكد دعم موسكو لمغربية الصحراء.

وأكدت الديبلوماسية المغربية أن قرار محكمة العدل الأوروبية الأخير لن يؤثر على دينامية الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي، مذكّرة بالدعم الأخير الذي قدمته فرنسا وقبلها إسبانيا لهذه الخطة التي تعتبر “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل هذا الصراع.



للإشارة فقد عرفت الدورة الرابعة للجنة الروسية المغربية المشتركة للصيد البحري مناقشة الخطط الإضافية لتطوير التعاون ونتائج الأعمال المشتركة السابقة،  كما  تفاوض المغرب مع روسيا حول اتفاق صيد يشمل جميع السواحل الأطلسية للمملكة دون استثناء من طنجة إلى الكويرة، وهو الشرط الذي أبدت موسكو في السابق استعدادها للموافقة عليه.

وتروم روسيا أن تُصبح فاعلا أساسا في مجال الصيد البحري في المغرب، من خلال اتفاق جديد يربطها بالمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى