
نذير اخازي
عاش مركب محمد الخامس بالدار البيضاء ليلة كروية مجنونة بكل تفاصيلها، انتهت بوداع حزين للمنتخب التونسي من ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا، بعد خسارته أمام نظيره المالي بركلات الترجيح، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
المباراة بدأت بضغط كبير وندية واضحة من الطرفين، وتحت صافرة الحكم الجنوب أفريقي توم أبونجلي، شهد الشوط الأول تدخلات بدنية عنيفة تعكس قيمة الرهان. المنعرج الأول في اللقاء كان عند الدقيقة 26، حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه اللاعب المالي كوليبالي، مما أجبر مالي على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين، وهو ما منح الأفضلية لنسور قرطاج.
في الشوط الثاني، سيطر المنتخب التونسي بشكل كامل وتراجع الماليون لتأمين دفاعهم، وسط مؤازرة جماهيرية مغربية كبيرة ساندت تونس طوال اللقاء وكأن المباراة تلعب في رادس.
الدراما الحقيقية بدأت في الدقيقة 89، حين نجح فراس شواط في تسجيل هدف التقدم لتونس، هدف ظن الجميع معه أن الأمور حسمت. لكن في الدقيقة 92، وفي وقت كانت تونس تستعد للاحتفال، تحصلت مالي على ضربة جزاء نفذها سينايوكو بنجاح، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويصدم الجماهير الحاضرة.
بعد شوطين إضافيين ساد فيهما الإرهاق، ذهبت المباراة لركلات الحظ التي ابتسمت في النهاية للمنتخب المالي، الذي أظهر ثباتا ذهنيا كبيرا رغم النقص العددي، ليضرب موعدا مع السنغال في ربع النهائي، بينما غادرت تونس البطولة بمرارة كبيرة بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من العبور.




