
العيون
في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس عمق العلاقات المغربية-الإيفوارية، جدد وزير الشؤون الخارجية والإندماج الإفريقي والإفواريين بالخارج، السيد ليون كاكو أدوم، التأكيد على الموقف الثابت لبلاده في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كامل أراضيها. جاء ذلك خلال أشغال الدورة الخامسة للجنة المختلطة الكبرى للتعاون المغربي-الإيفواري، المنعقدة اليوم الجمعة بمدينة العيون.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي، السيد ناصر بوريطة، شدد الوزير الإيفواري على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية تشكل “الحل الوحيد الموثوق به والواقعي” لتسوية النزاع الإقليمي. وأضاف أن هذا الموقف يأتي انسجاماً مع الرؤية الإستراتيجية المشتركة التي تجمع البلدين.
وأشار الوزير الإيفواري إلى الدور المحوري للأمم المتحدة كإطار حصري للتوصل إلى حل واقعي وعملي ومستدام للنزاع، مشيداً بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة المغربية في هذا الصدد. كما أكد أن افتتاح قنصلية عامة لبلاده في مدينة العيون يعد تجسيداً عملياً لهذا الموقف المبدئي والثابت.
من جهته، أعرب وزير الشؤون الخارجية المغربي، السيد ناصر بوريطة، عن تقدير المملكة العميق للموقف الإيفواري الداعم، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تتميز بطابعها الإستراتيجي المتميز تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الإيفواري الحسن واتارا.
وتطرق الوزيران خلال اجتماعهما إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، حيث تم التأكيد على أهمية تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وفتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية.
وتعد هذه الزيارة الرفيعة المستوى إلى مدينة العيون رسالة قوية تؤكد متانة العلاقات المغربية-الإيفوارية وتعكس الثقة المتبادلة بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما تشكل فرصة لتعزيز التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
يذكر أن العلاقات المغربية-الإيفوارية شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تعد كوت ديفوار شريكاً استراتيجياً للمغرب في غرب إفريقيا، وتربط البلدين شراكة اقتصادية متميزة تشمل العديد من القطاعات الحيوية.




