اقتصادالرئيسية

مجلة “غلوبال فاينانس”.. المغرب يتصدر مسار التحول الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا

أبرزت مجلة غلوبال فاينانس أن شمال إفريقيا أصبح مجدداً محركاً رئيسياً للنمو في إفريقيا، مدفوعاً بالأداء القوي للاقتصادات المغربية والمصرية، في وقت لا تزال فيه دول مثل الجزائر وليبيا وموريتانيا تعتمد على اقتصاد الريع.

وأشار التقرير إلى أن شمال إفريقيا تُعد هذا العام المنطقة الأسرع نمواً في إفريقيا والعالم العربي، حيث يُتوقع أن يصل معدل النمو الإجمالي لدول المنطقة إلى حوالي 4% خلال 2025، متجاوزاً متوسط القارة الإفريقية (3.9%) ومنطقة الشرق الأوسط (2%).

وأوضحت المجلة أن مصر تُعد أكبر اقتصاد في المنطقة، بينما يمثل المغرب ركيزة للاستقرار والنمو بفضل الإصلاحات الهيكلية التي نفذها خلال العقود الأخيرة، مما جعله من أكثر الاقتصادات الإفريقية جذباً للاستثمارات الأجنبية. ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 3.9% خلال 2025، بفضل تنوع نسيجه الصناعي وتطوره في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة.

وأشار التقرير إلى أن المغرب سجل ارتفاعاً استثنائياً في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث بلغت قيمتها 39.3 مليار درهم عند متم غشت، بزيادة 43.4% مقارنة بالسنة الماضية، وفق معطيات وزارة الاقتصاد والمالية. ويُعزى هذا الأداء القوي إلى الاستقرار السياسي والرؤية الاقتصادية الواضحة للمملكة، خصوصاً في ما يتعلق بجذب الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي خطوة تعزز الثقة الدولية، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية ستاندرد آند بورز (S&P) إعادة تصنيف الدين السيادي المغربي إلى فئة “الدرجة الاستثمارية”، بعد فقدانه في 2021 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19. وأوضحت الوكالة أن القرار يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية والإصلاحات التي تنفذها المملكة، مؤكدة مرونة الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية.

ويتيح هذا التصنيف للمغرب الوصول إلى التمويلات الدولية بشروط ميسرة، ويخفض كلفة الاقتراض، مما يعزز جاذبيته كوجهة آمنة للمستثمرين الإقليميين والدوليين. ويعتبر محللون أن استعادة المغرب لـ”الدرجة الاستثمارية” تمثل نقطة تحول جديدة في مساره الاقتصادي وترسخ موقعه كقوة صاعدة في إفريقيا والعالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى