الرئيسيةسياسة

مجلس أوروبا.. المغرب شريك ناشط في دعم الديمقراطية المحلية

أكد عبد العزيز درويش، عضو الوفد المغربي لدى مؤتمر السلطات المحلية والجهوية لمجلس أوروبا، أن المغرب، بصفته أول دولة وخارج الفضاء الأوروبي تحصل على وضع “شريك من أجل الديمقراطية المحلية” لدى المؤتمر، يواصل التزامه بتعزيز الحكامة الترابية وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع الجماعات الترابية الأوروبية.

وأوضح درويش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الـ49 للمؤتمر في ستراسبورغ، أن مجلس أوروبا يعد شريكًا قديمًا للمغرب في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين تعزز منذ اعتماد سياسة الجوار سنة 2011، وهي السنة التي شهدت إقرار دستور جديد شكّل نقلة نوعية في مجال الديمقراطية واللامركزية.

وأشار إلى أن حصول المغرب على وضع الشريك جاء ضمن الشراكة جنوب-متوسط لتعزيز تبادل الخبرات بين المنتخبين الأوروبيين والمغاربة، بما يعكس تجربة المملكة في مجال اللامركزية والديمقراطية التشاركية والجهوية المتقدمة، انسجامًا مع السياسة الوطنية للانفتاح والتحديث بقيادة الملك محمد السادس.

وبعد ست سنوات من هذا الانخراط، اعتبر درويش الحصيلة إيجابية للغاية، مشيرًا إلى مشاركة المغرب في الجلسات العامة واللجان وتقديم مقترحات لتعزيز مكانته كشريك متساوٍ مع الدول الأعضاء. كما شارك المغرب لأول مرة، بصفته دولة غير أوروبية، في مهام مراقبة الانتخابات المحلية والجهوية في دول أعضاء مثل فنلندا وإستونيا، وأرسل شابًا ضمن برنامج “تجديد السياسة” الذي يضم ممثلين شبابًا من الدول الـ46 الأعضاء، ما يعكس تجذر الانخراط المغربي في أنشطة المؤتمر.

وأوضح درويش أن المغرب قدم عدة مقترحات لتعزيز التعاون اللامركزي وتطوير شراكات ثلاثية تشمل بلدان إفريقيا، مع التركيز على دعم قدرات المنتخبين والأطر المحلية في مجالات الولوج إلى المعلومة، والمشاركة المواطنة، والتخطيط المراعي للنوع الاجتماعي، إضافة إلى تطوير آليات الديمقراطية التشاركية.

وأشار إلى أن المغرب اقترح دراسة إمكانية فتح التوقيع على الميثاق الأوروبي للديمقراطية المحلية أمام الدول غير الأوروبية، وتنظيم ندوة دولية بالمملكة حول حماية البيئة، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل فرصة ثمينة للمنتخبين المغاربة لتبادل التجارب والخبرات مع نظرائهم الأوروبيين.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى