اقتصادالرئيسية

محطة تحلية مياه البحر بالداخلة تقترب من الانتهاء.. مشروع استراتيجي واعد بإقلاع فلاحي وتنمية مستدامة

تشهد محطة تحلية مياه البحر الواقعة شمال مدينة الداخلة تقدماً ملحوظاً في أشغالها، إذ بلغت نسبة الإنجاز حوالي 75% وفقاً لأحدث المعطيات الرسمية.

ويُعتبر هذا المشروع من بين أكبر المشاريع المائية التي يشهدها المغرب، ويتميز بالاعتماد الكلي على الطاقة الريحية، مما يجعله نموذجاً مبتكراً في مجال تحلية المياه باستخدام الطاقات المتجددة.

وتُقدّر الطاقة الإنتاجية السنوية للمحطة بـ37 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، منها 30 مليون متر مكعب مخصصة لري مساحة فلاحية تبلغ نحو 5200 هكتار، فيما ستُوجه الكمية المتبقية، والمقدرة بـ7 ملايين متر مكعب، لتلبية حاجيات الساكنة المحلية من مياه الشرب.

ويُرتقب أن يُحدث هذا المشروع تحولاً جذرياً في القطاع الفلاحي بالجهة، إذ من المتوقع أن يرتفع الإنتاج الزراعي من حوالي 105 آلاف طن سنوياً إلى ما يقارب 600 ألف طن في أفق سنة 2030.

ولا تقتصر أهمية المشروع على الأثر البيئي، بل تشمل أيضاً أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، حيث يُنتظر أن يُساهم في خلق أكثر من 25 ألف منصب شغل قار، مع رفع عدد أيام العمل الفلاحي إلى حوالي 15 مليون يوم عمل سنوياً، وهو ما يمثل قيمة مضافة تتجاوز مليار درهم كل سنة.

وتتضمن البنية التقنية للمشروع محطة لتحلية المياه تعتمد على تقنية التناضح العكسي، ومنشآت بحرية لجلب المياه وصرفها، وخزانات كبرى للتخزين، ومحطة كهربائية فرعية، إلى جانب شبكة أنابيب بطول يزيد عن 113 كيلومتراً.

ويُقدر الغلاف المالي لإنجاز هذا المشروع المهيكل بنحو 2.5 مليار درهم، ومن المتوقع أن يدخل حيز التشغيل قبل نهاية سنة 2025، مما يعزز توجه المغرب نحو حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة أزمة ندرة المياه، ويدعم تموقع جهة الداخلة وادي الذهب كقطب ناشئ في مجالي الفلاحة المستدامة والطاقة النظيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى