اقتصادالرئيسية

مراكش تحتضن المؤتمر الدولي الثاني حول الاقتصاد الأزرق المستدام لمناقشة التحديات والآفاق البحرية

شكلت التحديات والآفاق المرتبطة بالمجال البحري محور لقاء نُظم اليوم الثلاثاء بمراكش، بمناسبة افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الثاني حول الاقتصاد الأزرق المستدام.

ويُنظم هذا الحدث من طرف جامعة القاضي عياض حول موضوع “نحو اقتصاد أزرق تجديدي ودامج”، بمشاركة باحثين وخبراء وممثلين عن مؤسسات عمومية ومنظمات دولية وفاعلين اقتصاديين ومكونات من المجتمع المدني، حيث يشكل فضاءً لتبادل الرؤى حول قضايا حكامة المحيطات، والانتقال نحو اقتصاد بحري مستدام، وتعزيز الاقتصاد الأزرق في الفضاء الأطلسي الإفريقي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، أن الجامعة، بحكم موقعها في منطقة تطل على الواجهة الأطلسية بما تحمله من فرص وإكراهات، مطالبة بلعب دور محوري في ربط البحث العلمي بصنع القرار، ودمج التكوين الأكاديمي بالتحديات الواقعية، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات الكبرى.

وأضاف أن الجامعة عملت، منذ الدورة الأولى لهذا المؤتمر، على تحويل التزاماتها إلى مشاريع ملموسة، من بينها إحداث مركز بحث “البحر والساحل” المتخصص في القضايا البحرية والساحلية بالمجال الأطلسي، إلى جانب تعزيز الشراكات مع مؤسسات وطنية، خاصة الوكالة الوطنية للموانئ، والانفتاح على شبكات دولية للتميز عبر التعاون مع أكاديمية البحر بموناكو.

من جهته، أبرز رئيس أكاديمية البحر بموناكو، لوران أنسلمي، أهمية هذا اللقاء العلمي في تعزيز الحوار حول استدامة المحيطات وتطوير الاقتصاد الأزرق، داعيًا إلى رفع الوعي الجماعي بالتحديات البيئية والبحرية الراهنة.
وشدد على دور التربية والتحسيس في ترسيخ ثقافة الاستدامة، خصوصًا في مجالات تدبير الموارد البحرية والصيد المسؤول، مع ضرورة مواكبة الشباب للانخراط في هذه الدينامية المستقبلية.

بدوره، أشار رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، سمير كودار، إلى أن الجهة تمتلك واجهة ساحلية أطلسية مهمة ترتبط بالمحيط وموارده، مبرزًا أن مدينتي آسفي والصويرة تعكسان عمق العلاقة التاريخية بين الساكنة والبحر.
وأكد أن الجهة تعمل على تثمين ساحلها باعتباره رافعة للتنمية المستدامة والمتوازنة، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب رؤية واضحة وتنسيقًا محكمًا بين مختلف الفاعلين والمؤسسات.

أما مدير الموانئ بجهة مراكش آسفي، محمد حسو، فاعتبر أن الاقتصاد الأزرق يمثل رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة، من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي وحماية النظم البيئية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأشار إلى دور الوكالة الوطنية للموانئ في تحديث البنيات التحتية وتعزيز انتقال القطاع البحري، مؤكداً انسجام جهة مراكش آسفي مع التوجه الوطني نحو تنمية مستدامة وتعزيز التنافسية المينائية.

ويتضمن برنامج هذا المؤتمر، الممتد على مدى ثلاثة أيام، جلسات عامة تتناول حكامة المحيطات، والتدبير المندمج للمجالات الساحلية، وتحلية مياه البحر، وقطاعات الاقتصاد الأزرق الاستراتيجية، إلى جانب تنمية الرأسمال البشري والابتكار.
كما يشمل جلسات موضوعاتية حول قانون البحار، والنمو الأزرق، والتنمية الترابية، والموانئ واللوجستيك المستدام، وتدبير المصايد البحرية، والانتقال الطاقي، والتمويل الأزرق، إضافة إلى ورشات علمية وتوعوية حول قضايا المحيطات.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى