اقتصادالرئيسية

مسؤولة بصندوق النقد الدولي.. الاقتصاد المغربي يواصل إظهار قدرته على الصمود

أكدت تالين كورنشيليان، نائبة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد المغربي يواصل إظهار قدرة ملحوظة على الصمود في مواجهة حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن آفاق النمو بالمملكة لا تزال إيجابية.

وأوضحت كورنشيليان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الخميس في بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن الاقتصاد المغربي يحافظ على ديناميته رغم التقلبات الدولية والظروف العالمية التي تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.

وأرجعت المسؤولة الدولية هذه القدرة على الصمود إلى متانة المؤسسات المغربية، ودينامية الاستثمار، واعتماد سياسات اقتصادية تتسم بالحكمة والحذر، وهي عوامل ساهمت في تعزيز القدرات الإنتاجية للمملكة وتحسين قدرتها على مواجهة الصدمات.

وأبرزت أن النمو الاقتصادي ظل متينا خلال النصف الأول من السنة الجارية، مدفوعا بتحسن الإنتاج الفلاحي، ومرونة قطاع الخدمات، فضلا عن استمرار الاستثمارات في البنيات التحتية، التي تشكل أحد محركات النشاط الاقتصادي بالمغرب.

وفي ما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، أشارت كورنشيليان إلى أن صندوق النقد الدولي يرتقب أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 4.5 في المائة خلال سنة 2026، على أن يستقر عند 4.2 في المائة سنة 2027، بما يعكس استمرار آفاق النمو الإيجابية على المدى القريب.

غير أن الحفاظ على هذه الدينامية، بحسب المسؤولة ذاتها، يظل رهينا بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز المكتسبات المحققة، خصوصا في مجالي تنمية الرأسمال البشري وخلق فرص الشغل، مع إيلاء أهمية خاصة لإدماج الشباب في سوق العمل.

وفي هذا السياق، نوهت كورنشيليان بالإصلاحات التي شرعت السلطات المغربية في تنفيذها، مشددة على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين منظومة التعليم، بما يعزز التوافق بين المهارات التي يكتسبها الشباب واحتياجات سوق الشغل.

واعتبرت أن تطوير الرأسمال البشري وتحسين جودة التعليم يشكلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز إمكانات النمو الاقتصادي، وتوسيع فرص التشغيل، وتمكين المغرب من الاستفادة بشكل أكبر من المؤهلات والإمكانات التي يتوفر عليها.

وتأتي هذه التقييمات في وقت تنعقد فيه الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في سياق دولي يتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية، والضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة، وارتفاع أعباء الدين العام، إلى جانب التحولات المتسارعة التي يفرضها تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي ظل هذه التحديات، يبرز أداء الاقتصاد المغربي، وفق تقييم المسؤولة بصندوق النقد الدولي، أهمية مواصلة الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية للحفاظ على النمو وتعزيز قدرة المملكة على التكيف مع المتغيرات الدولية.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى