الرئيسيةسياسة

مسعد بولس يجدد تأكيد دعم واشنطن لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أن الحل الدائم لقضية الصحراء المغربية يقوم على حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية، مشيدًا في الوقت نفسه بقرار مجلس الأمن القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو” لعام إضافي.

وفي تغريدة نشرها على منصة “إكس”، أوضح بولس أن الولايات المتحدة تتطلع إلى دعم المفاوضات الرامية إلى تحقيق السلام في الصحراء المغربية، معربًا عن تأييده لدعوة الرئيس الأمريكي جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جادة دون تأخير، بهدف التوصل إلى حل دائم يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية التي وصفها بـ“الموثوقة والواقعية”.

وأضاف بولس قائلاً: “أتفق تمامًا مع جلالة الملك محمد السادس بشأن أهمية إطلاق حوار أخوي بين المغرب والجزائر من أجل إيجاد حل نهائي وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة المتبادلة”، مؤكداً أن الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس ترامب، “ستظل ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة”.

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، قرارًا تاريخيًا يؤكد مغربية الصحراء، حيث حظي المشروع بتأييد 11 دولة من أصل 15 عضوًا، فيما امتنعت كل من روسيا والصين وباكستان عن التصويت، بينما اختارت الجزائر عدم المشاركة، دون تسجيل أي اعتراض على القرار.

وفي أعقاب هذا التطور، وجّه جلالة الملك محمد السادس خطابًا استثنائيًا إلى الأمة، اعتبر فيه أن المغرب يعيش اليوم “فتحًا جديدًا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل”.

وقال جلالته إن هذا التحول التاريخي يمثل مرحلة فاصلة في تاريخ المغرب الحديث، مضيفًا أن “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وما بعده”، ومؤكدًا أن “الوقت قد حان لمغرب موحد من طنجة إلى الكويرة، لا يمكن لأي طرف أن يتطاول على حقوقه أو حدوده التاريخية”.

وأوضح جلالة الملك أن المملكة انتقلت في قضية وحدتها الترابية “من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير”، مشيرًا إلى أن الدينامية التي أطلقتها خلال السنوات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها، إذ أصبح “ثلثا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يعتبرون مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد لحل النزاع”.

وفي نداء إنساني مؤثر، دعا جلالته إخوانه في مخيمات تندوف إلى العودة إلى وطنهم، قائلاً: “أوجه نداءً صادقًا لإخواننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية من أجل لمّ الشمل والمساهمة، في إطار الحكم الذاتي، في تنمية وطنهم وبناء مستقبلهم في كنف المغرب الموحد”.
وأكد أن “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من تندوف وإخوانهم داخل الوطن”.

ورغم التطورات الإيجابية الأخيرة، شدد جلالة الملك على أن المغرب حريص على إيجاد حل متوازن لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف، مبرزًا أن المملكة لا تعتبر هذه التحولات انتصارًا يستغل لتأجيج الخلافات، بل خطوة نحو السلام والاستقرار الإقليمي.

كما جدد جلالته دعوته إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لفتح حوار أخوي وصادق بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات قائمة على التعاون والثقة وحسن الجوار، مؤكداً في الوقت ذاته التزام المملكة بمواصلة العمل لإحياء اتحاد المغرب العربي على أساس الاحترام المتبادل والتكامل بين الدول الخمس.

وعقب صدور القرار الأممي، خرج آلاف المواطنين المغاربة إلى الشوارع والساحات الكبرى في مختلف المدن والأقاليم، رافعين الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، ومعبّرين عن فخرهم بانتمائهم للمغرب وتجديد تمسكهم بوحدة التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى