الرئيسيةمجتمع

ملعب العربي شباك بمنطقة مولاي رشيد غارق في الظلام منذ 5 ماي: انقطاع للكهرباء بعد حريق بالأسلاك ولا تدخل من الجهات المسؤولة

ابراهيم رامي

منذ يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، يعيش ملعب العربي شباك بمقاطعة مولاي رشيد بالدار البيضاء على وقع ظلام تام بعد اندلاع حريق بالأسلاك الكهربائية أخرج المنشأة الرياضية من الخدمة. مرور أكثر من أسبوع على الحادث دون أي تدخل ميداني لإصلاح العطب حول الملعب إلى فضاء معطل، وأثار استياء الأندية المحلية والشباب الذين يعتمدون عليه كفضاء وحيد لممارسة الرياضة وتأطير أنشطتهم.

الحريق الذي شب في الشبكة الكهربائية للملعب، وفق شهادات عاملين ومستخدمين، تسبب في احتراق جزء من الأسلاك الرئيسية وقطع التيار بشكل كامل عن المرافق الداخلية والإنارة الخارجية. المشهد اليوم في العربي شباك يختزل حالة من الإهمال: مدرجات صامتة، مستودعات مغلقة، وأضواء كاشفة لا تعمل حتى مع حلول المساء.

النتيجة المباشرة كانت توقف التداريب المسائية وإلغاء المباريات المبرمجة، في وقت تعرف فيه المنشأة ضغطا كبيرا لاستقبال فرق الأحياء والجمعيات الرياضية بمولاي رشيد.

الغائب الأكبر في هذه المعادلة هو التدخل السريع من الجهات المسؤولة. فبعد مرور أيام على الحادث، لم تظهر أي فرق تقنية لتقييم الأضرار أو الشروع في إصلاح العطب، رغم أن الملعب يعد مرفقا عموميا يفترض أن يخضع لصيانة دورية واستجابة عاجلة عند وقوع أي خلل.

هذا التباطؤ يطرح أكثر من سؤال حول مدى التزام الجهات المشرفة على تدبير المنشآت الرياضية بالمعايير الدنيا للسلامة والجاهزية، خاصة أن الحريق كان يمكن أن يتطور إلى ما هو أخطر لولا تزامنه مع توقف النشاط داخل الملعب.

أندية الهواة والجمعيات التي تعتمد على العربي شباك عبرت عن تذمرها من الوضع، مؤكدة أن استمرار انقطاع الكهرباء يضرب في العمق برمجة الموسم الرياضي المحلي بمقاطعة مولاي رشيد. بعض المدربين أشاروا إلى أنهم اضطروا إلى توقيف التداريب أو نقلها إلى ملاعب بعيدة بكلفة مالية إضافية لا يقدر عليها جل الشباب المنخرط.

الأهالي بدورهم أعربوا عن قلقهم من أن يتحول الملعب، في ظل غياب الإنارة والصيانة، إلى نقطة سوداء تشجع على التجمعات المشبوهة ليلا بدل أن يكون فضاء للرياضة والتأطير.

الجانب القانوني والتدبيري يزيد من تعقيد الصورة. فالملعب يدخل ضمن المنشآت الرياضية التابعة لمجلس مقاطعة مولاي رشيد، وهو ما يجعل مسؤولية الصيانة والتدخل السريع مشتركة بين مصالح المقاطعة والشركة المفوض لها تدبير القطاع الرياضي بالمدينة. غير أن غياب التواصل الرسمي حول أسباب التأخر في الإصلاح يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي شعورا لدى الساكنة بأن الملف غير ذي أولوية.

خبراء في تدبير المنشآت الرياضية يعتبرون أن ما حدث بالعربي شباك نموذج لمشكل أعمق يتعلق بغياب الصيانة الوقائية والتدخل الاستباقي. فالشبكات الكهربائية في الملاعب تحتاج إلى فحص دوري وتحديث مستمر، خصوصا في ظل الاستعمال الكثيف والضغط على التجهيزات. ترك الوضع إلى أن يتحول إلى حريق ثم إلى انقطاع تام يعد فشلا في التدبير يتحمل تبعاته الشباب والممارسون قبل أي طرف آخر.

ساكنة مولاي رشيد اليوم تنتظر خطوة عملية تخرج الملعب من حالة الشلل. فالملعب ليس مجرد فضاء للعب الكرة، بل هو متنفس اجتماعي وتربوي لأحياء تعاني من نقص في البنيات التحتية الرياضية. أي تأخر إضافي في إصلاح العطب الكهربائي يعني خسارة مزيد من الوقت في تأطير الشباب ودفعهم نحو فضاءات بديلة غير مهيكلة.

إلى حدود الساعة، لا يزال العربي شباك غارقا في الظلام منذ 5 ماي، وحريق الأسلاك الكهربائية يبدو أنه وضع المنشأة خارج الخدمة بشكل مؤقت قد يطول إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل. والسؤال المطروح بقوة الآن: من يتحمل مسؤولية هذا التعطيل، ومتى ستعود الإنارة لملعب كان بالأمس القريب قبلة لشباب مولاي رشيد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى