
نذير اخازي
أشاد مدرب مانويل بيليغريني بالمردود الذي قدمه الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي عقب فوز ريال بيتيس على مضيفه ريال مايوركا بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الدوري الإسباني، في مباراة تألق خلالها الجناح المغربي بتسجيله أحد هدفي فريقه وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في اللقاء.
الزلزولي بصم على أداء هجومي لافت، حيث شكل خطورة مستمرة عبر الرواق الأيسر بفضل سرعته وقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة، ما أربك دفاع مايوركا وأجبره على التراجع في فترات طويلة من المباراة. هدفه جاء تتويجًا لتحركات ذكية بدون كرة، مستثمرًا تمريرة محكمة داخل منطقة الجزاء، ليؤكد عودته التدريجية إلى نسق التهديف بعد فترة من التذبذب.
بيليغريني، الذي دأب في تصريحات سابقة على المطالبة بالمزيد من النجاعة الهجومية من لاعبيه الشباب، اعتبر أن الزلزولي “أظهر الشخصية التي ننتظرها منه”، مشددًا على أن تطوره لا يرتبط فقط بالمهارة الفردية، بل بقدرته على اتخاذ القرار في التوقيت المناسب وخدمة المنظومة الجماعية. المدرب التشيلي أبرز أيضا التزام اللاعب بالأدوار الدفاعية، وهو جانب ظل محل انتقاد في فترات سابقة.
هذا الأداء يعزز موقع الزلزولي داخل التشكيلة الأساسية لبيتيس، في ظل المنافسة القوية على الأجنحة، كما يمنحه دفعة معنوية مهمة قبل الاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى الليغا أو في المنافسات القارية. فالفريق الأندلسي يسعى إلى تثبيت أقدامه في المراكز المؤهلة أوروبيًا، وكل نقطة خارج الديار تكتسي أهمية مضاعفة في سباق طويل النفس.
بالنسبة للزلزولي، الرسالة واضحة: الموهبة وحدها لا تكفي في الليغا، لكن حين تقترن بالانضباط والفعالية، تصنع الفارق. والجماهير الخضراء بدأت ترى في الجناح المغربي ورقة هجومية قادرة على قلب المعادلات في المباريات المعقدة.




