
أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء 30 يونيو من العاصمة الفرنسية باريس، احتضان المملكة المغربية للدورة العاشرة من المؤتمر الدولي حول إلغاء عقوبة الإعدام، مؤكدا أن المغرب اختار نهج الإصلاح والحوار في مقاربته لهذه القضية.
وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة وهبي في أشغال الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي حول إلغاء عقوبة الإعدام، المنعقدة بباريس، بحضور عدد من رؤساء الدول والوزراء وممثلي المنظمات الدولية وخبراء وفاعلين في مجال حقوق الإنسان.
وأكد وزير العدل، في كلمة باسم المغرب، أن النقاش حول عقوبة الإعدام يعد من أبرز الأوراش الحقوقية المفتوحة في المملكة، ويُدار ضمن مقاربة وطنية تقوم على الحوار والتدرج والتوافق، بمشاركة مختلف المؤسسات الدستورية والفاعلين السياسيين والقضائيين والأكاديميين ومكونات المجتمع المدني.
وأوضح أن هذه المقاربة تندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز منظومة الحقوق والحريات وتحديث العدالة بما يوازن بين حماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية.
وأشار وهبي إلى أن توقف تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب منذ سنة 1993 يعكس مسارًا إصلاحيًا متواصلاً في تطوير منظومة العدالة، من خلال تعزيز الضمانات القضائية وتحديث التشريعات والتفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
كما ذكّر بتصويت المغرب سنة 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، باعتباره محطة تعكس انخراط المملكة في النقاش الدولي حول هذا الملف.
وشدد الوزير على أن اختلاف المقاربات بين الدول لا يمنع من تقاسم هدف مشترك يتمثل في تطوير أنظمة عدالة فعالة تحمي المجتمع وتصون حقوق الضحايا والكرامة الإنسانية، مؤكدا أن الحوار والتعاون الدولي يظلان السبيل الأمثل لتحقيق تقدم في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، أعلن وهبي باسم المملكة المغربية استعدادها لاحتضان الدورة العاشرة من هذا المؤتمر الدولي، تأكيدا على مكانة المغرب كفضاء للحوار والتعاون وجسر للتواصل بين مختلف الثقافات، وانخراطه في تعزيز النقاش الدولي حول قضايا العدالة وحقوق الإنسان.




