الرئيسيةوطني

نظام العسكر في قفص الاتهام.. صرخة عائشة الدويهي تعري زيف الشعارات الحقوقية

أمام أنظار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته السادسة والخمسين بجنيف، وجدت الدبلوماسية الجزائرية نفسها في موقف مخز وهي تواجه حقائق دامغة حول “المنطقة الرمادية” في مخيمات تندوف.

الناشطة الحقوقية عائشة الدويهي، رئيسة مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية، لم تكتف برصد الانتهاكات، بل وضعت النظام الجزائري مباشرة تحت طائلة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كل قطرة عرق أو دمع تسقط فوق ترابه، معتبرة أن “تفويض السيادة” لجماعة مسلحة هو بدعة سياسية وقانونية تهدف للتنصل من المحاسبة الدولية.

وفي هذا السياق أكدت الدويهي أن النظام الجزائري يمارس سياسة “الهروب إلى الأمام” برفضه الممنهج والقطعي لإجراء إحصاء رسمي لسكان المخيمات، وهو الإجراء الذي تطالب به مفوضية اللاجئين ومجلس الأمن منذ سنوات.

ويجمع المتتبعون أن هذا الرفض ليس مجرد تعنت إداري، بل هو قرار سياسي مدروس لإدامة وضعية “اللاجئ المجهول” التي تسمح للنظام بتضخيم الأرقام لاستجداء المساعدات الدولية، ثم تحويلها لتمويل آلة الحرب والقمع، تاركا المحتجزين يواجهون الجوع والمرض في ظروف لا إنسانية تفتقر لأدنى مقومات الكرامة.

وفي هذا الصدد، فضح التقرير الذي قدمته الدويهي في جنيف ازدواجية معايير قصر المرادية، الذي يدعي الدفاع عن “حق الشعوب في تقرير المصير” بينما يحرم المقيمين في مخيمات تندوف من أبسط حقوق المواطنة والتنقل والتعبير.إن الإصرار على إبقاء المخيمات تحت سيطرة “البوليساريو” بعيدا عن الرقابة القضائية الجزائرية يثبت أن الجزائر حولت تلك الرقعة من أرضها إلى معسكرات مغلقة تخدم أجندتها الجيوسياسية ضد الوحدة الترابية للمغرب، ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وتحظر تسليح اللاجئين أو استغلالهم في نزاعات سياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى