
عبرت النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استنكارها الشديد للقرارات التي وصفها البلاغ بـ”العشوائية واللاقانونية” لرئيس الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأكدت النقابة أن هذه القرارات شملت تعديلات غير محسوبة على النظام الأساسي للجمعية، من بينها حذف فرع الإدارة المركزية من هيكلتها وتجميد عضوية بعض المنخرطين، فضلاً عن المصادقة على تقارير مالية من قبل أجهزة غير شرعية انتهت مدة انتدابها، بالإضافة إلى حضور أشخاص غير منتخبين في تدبير شؤون الجمعية.
كما أشارت النقابة إلى اكتشاف اختلالات خطيرة في تدبير أموال الجمعية، خاصة فيما يتعلق بمنحتي التغطية الصحية التكميلية والتقاعد التكميلي.
وبينت أنه لم يتم صرف المبالغ المخصصة من الوزارة لتلك الخدمات بشكل كامل، حيث تم حرمان الموظفين من الاستفادة من خدمة التقاعد التكميلي للفترة من 2014 إلى 2016 بمبلغ إجمالي قدره 2.6 مليون درهم.
كما تم تخصيص مبالغ أقل مما كان مقرراً للاستفادة من التقاعد التكميلي، حيث كان من المفترض أن تبلغ 2100 درهم للمستفيدين بدلاً من 1200 درهم.
وأوضحت النقابة أن قرار تجميد الاستفادة من بعض الخدمات الصحية تم التراجع عنه بفضل تدخل كاتب الدولة، وهو ما اعتبرته النقابة خطوة إيجابية. لكن النقابة طرحت تساؤلات حول مصير المبالغ المخصصة للتغطية الصحية والتقاعد التكميلي، وطالبت بإلغاء قرار التجميد، إضافة إلى تعويض الموظفين عن الملفات الصحية التي تخص فترة التوقيف.
كما أكدت النقابة أن سياسة “تكميم الأفواه” لن تنجح في إسكاتها، وأنها ستواجهها بجميع الوسائل المشروعة. ودانت النقابة بشدة ما اعتبرته “قرارات عبثية” من رئيس الجمعية، وحمَّلت المسؤولية للجهات المعنية داخل الإدارة التي تغاضت عن هذه الاختلالات. وأدانت المحاولات التي تستهدف تقسيم العاملين في القطاع وإثارة الفتن بينهم تحت ستار الجمعية.
ودعت النقابة جميع الجهات المسؤولة في القطاع إلى التدخل العاجل لتصحيح الأوضاع داخل الجمعية، بما في ذلك فتح تحقيق مالي وتوقيع الجزاء على كل من ثبت تورطه في هذه الاختلالات. كما طالبت النقابة موظفي القطاع عبر جميع أنحاء المملكة بالتحلي بالمسؤولية والتصدي لمحاولات الهدم والتفرقة بين الزملاء.
وأعلنت النقابة عن رفضها القاطع لأي محاولة للهيمنة على الجمعية من قبل أفراد غير منتخبين، وشددت على ضرورة أن تظل الجمعية مؤسسة للتآزر والتعاون بين الموظفين، بعيدة عن الخلافات والصراعات الشخصية.




