الرئيسيةسياسة

نيويورك.. المغرب يشارك في مباحثات إفريقية أممية لتعزيز السلم والأمن

تشارك المملكة المغربية، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري بنيويورك، في اجتماعات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولجنة بناء السلام، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي الأممي في مجالي السلم والأمن وترسيخ الاستقرار بالقارة.

ويقود الوفد المغربي السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، الذي يشارك في المناقشات المتعلقة بتطوير الشراكات الدولية وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات وبناء السلام.

وفي هذا السياق، ركز الاجتماع التشاوري السنوي التاسع بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ولجنة بناء السلام، المنعقد الأربعاء، على تقييم الشراكة القائمة بين الجانبين، واستعراض المقاربات الإقليمية لتوطيد السلام والوقاية من النزاعات، دعما للأولويات الوطنية، إلى جانب بحث سبل التمويل وتعزيز الشراكات، مع التركيز على جمهورية إفريقيا الوسطى.

وخلال مداخلته بشأن التمويل والشراكات، استعرض عروشي رؤية المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، لتحقيق سلام مستدام تقوده الدول الإفريقية، وترتكز مقاربته على الربط بين السلم والأمن والتنمية.

وأكد السفير أهمية التملك الوطني، وتعزيز التضامن الإفريقي، وإرساء شراكات قائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة، مذكرا باستضافة مدينة طنجة سنة 2022 مؤتمرا للاتحاد الإفريقي حول تعزيز الترابط بين السلم والأمن والتنمية، فضلا عن مساهمة المملكة في عمليات حفظ السلام ودعمها لصندوق السلام التابع للاتحاد الإفريقي.

وشدد المسؤول المغربي على ضرورة توفير دعم دولي متناسق ومستدام وقابل للاستشراف، يستجيب للأولويات التي تحددها السلطات الوطنية، داعيا إلى تحسين التنسيق والتكامل بين آليات التمويل، بما فيها صندوق بناء السلام التابع للأمم المتحدة وصندوق السلام للاتحاد الإفريقي، إلى جانب الشركاء الثنائيين والمؤسسات المالية والتنموية، مع احترام اختصاصات كل جهة وإجراءاتها.

كما أبرز أهمية الاستباق المبكر للاحتياجات خلال المراحل الانتقالية، والحفاظ على القدرات الوطنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المبادرات، بما يحد من تشتت الجهود وتكرار البرامج.

ومن المرتقب أن تتواصل الاجتماعات بانعقاد الندوة المشتركة غير الرسمية الحادية عشرة بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، تليها الدورة التشاورية السنوية المشتركة العشرون بين الهيئتين.

وستتناول هذه الاجتماعات عددا من القضايا الأمنية الراهنة، في مقدمتها عمليات دعم السلام التابعة للاتحاد الإفريقي وعمليات حفظ السلام الأممية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2719، فضلا عن قضايا الشباب والسلم والأمن، ومكافحة الإرهاب في إفريقيا، وحماية الأطفال في النزاعات المسلحة.

وتعكس مشاركة المغرب في هذه الاجتماعات استمرار انخراط المملكة في العمل متعدد الأطراف، وحرصها على تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وتطوير الشراكات الكفيلة بدعم الاستقرار وترسيخ أسس السلام المستدام في القارة الإفريقية.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى