الرئيسيةسياسة

هيئة سيادية في مايوركا تؤيد إنهاء الوجود الإسباني في سبتة ومليلية

أعلنت الجمعية السيادية لمايوركا (Assemblea Sobiranista de Mallorca – ASM)، وهي تنظيم سياسي استقلالي ينشط في جزر البليار الإسبانية، دعمها الصريح لما وصفته بـ”إنهاء الاستعمار” في مدينتي سبتة ومليلية، معتبرة أن انتقال السيادة عليهما إلى المغرب “ليس سوى مسألة وقت”، سواء تم ذلك “بالاتفاق أو بحكم الواقع”.

وجاء هذا الموقف في بيان أصدرته الجمعية بتاريخ 4 غشت 2026، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، معتبرة أن استمرار الوجود الإسباني في المدينتين يعكس إرثا استعماريا لم تتم تسويته بشكل نهائي بين المغرب وإسبانيا.

ورأت الجمعية أن استمرار الوجود الإسباني في سبتة ومليلية، إلى جانب عدد من الجزر والصخور الواقعة قبالة السواحل المغربية، يمثل “جرحا استعماريا لم يلتئم”، مؤكدة أن هذا الملف سيظل مصدر توتر إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية بشأنه.

واستعرض البيان محطات تاريخية في العلاقات المغربية الإسبانية، من بينها الحرب الإسبانية المغربية لسنتي 1859 و1860، ومؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906، وتقسيم المغرب إلى منطقتي نفوذ فرنسية وإسبانية سنة 1912، ثم حرب الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وصولا إلى استقلال المغرب سنة 1956.

كما أشار البيان إلى برقية دبلوماسية أمريكية رفعت عنها السرية تعود إلى سنة 1979، قال إنها تضمنت محادثة بين العاهل الإسباني السابق خوان كارلوس الأول والمبعوث الأمريكي إدموند موسكي، أبدى خلالها الملك الإسباني استعداده للنظر في نقل السيادة على مليلية إلى المغرب خلال فترة “قصيرة نسبيا”، مع طرح تصور يمنح سبتة وضعا دوليا مشابها لما كانت تتمتع به مدينة طنجة في فترة سابقة.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقدت الجمعية اعتماد سبتة ومليلية بشكل كبير على الإنفاق العمومي الإسباني، مشيرة إلى هيمنة القطاع العام والوجود العسكري والإداري على النشاط الاقتصادي، مقابل محدودية القاعدة الإنتاجية في المدينتين.

وخلصت الجمعية إلى تأكيد تموقعها السياسي الداعم لما تصفه بـ”إنهاء الاستعمار” في سبتة ومليلية، معتبرة أن هذا الموقف ينسجم مع رؤيتها الداعية إلى حق تقرير المصير، وهو المبدأ الذي تتبناه أيضا بشأن جزر البليار وما تعتبره “الأمة الكتالونية”.

ويأتي هذا الموقف في سياق تجدد النقاش حول مستقبل سبتة ومليلية، خاصة في أعقاب أزمة الهجرة الأخيرة والتوترات السياسية التي رافقتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى