
سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي ارتفاعا لافتا خلال شهر ماي 2026، بعدما تجاوزت نسبة نموها 100 في المائة مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر يعكس عودة قوية للإمدادات بعد فترة من التراجع والتقلبات التي شهدها سوق الطاقة خلال الأشهر الماضية.
وأظهرت معطيات حديثة أن حجم الواردات بلغ نحو 778 غيغاواط في الساعة خلال شهر ماي، مقابل 377 غيغاواط في الساعة فقط خلال أبريل، ما يمثل زيادة بنسبة 106.4 في المائة. ويأتي هذا الانتعاش بعد ثلاثة أشهر اتسمت بتذبذب الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة العالمية.
ويعتمد المغرب في تزويده بالغاز الطبيعي المسال على مصادر دولية متعددة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، إلى جانب عقود توريد طويلة الأمد مع شركات دولية. ويتم تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية عبر منشآت إسبانية قبل نقله إلى المملكة بواسطة أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي.
وعرفت الواردات منذ بداية السنة الجارية مستويات متباينة، حيث بلغت 822 غيغاواط في الساعة خلال يناير، قبل أن تتراجع خلال الأشهر اللاحقة بفعل اضطرابات الإمداد وتوقفها لفترات متقطعة، ما انعكس على الحجم الإجمالي للواردات خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة.
وفي سياق متصل، سجلت واردات المغرب من الكهرباء ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الأول من سنة 2026، مدفوعة بزيادة الطلب الوطني على الطاقة وتراجع الإنتاج المحلي. كما واصل استهلاك الكهرباء منحاه التصاعدي، في ظل النمو الاقتصادي وارتفاع الحاجيات الصناعية والخدماتية.
ويعزز المغرب أمنه الطاقي من خلال تنويع مصادر التزود بالطاقة والاستفادة من الربط الكهربائي مع إسبانيا، بالتوازي مع تسريع الاستثمارات في الطاقات المتجددة ومشاريع البنية التحتية الطاقية، بهدف تقليص التبعية الخارجية وضمان استقرار الإمدادات خلال السنوات المقبلة.




