
أعلنت الولايات المتحدة والصين، اليوم الاثنين، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض الرسوم الجمركية المتبادلة، في خطوة تهدف إلى تهدئة الحرب التجارية المستمرة بين البلدين، والتي أثارت اضطرابات في الاقتصاد العالمي وأقلقت الأسواق المالية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في تصريح للصحفيين عقب محادثات مع مسؤولين صينيين في مدينة جنيف، إن الجانبين اتفقا على تعليق الإجراءات الجمركية التصعيدية لمدة 90 يومًا، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية ستنخفض بأكثر من 100 نقطة مئوية لتستقر عند 10%.
وأكد بيسنت أن كلا البلدين دافعا عن مصالحهما الوطنية خلال المحادثات، مشددًا على أن الولايات المتحدة ما تزال تسعى لتحقيق تجارة أكثر توازنًا. وكان يتحدث إلى جانب الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، عقب أول اجتماع مباشر بين كبار المسؤولين الاقتصاديين من الطرفين منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، وإطلاقه حملة رسوم جمركية واسعة شملت الصين بشكل خاص.
ومنذ توليه منصبه في يناير، رفع ترامب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 145%، مستكملاً سياسة الحماية التجارية التي انتهجها في ولايته الأولى، إلى جانب الرسوم التي فرضتها إدارة بايدن سابقًا.
وردت الصين بفرض قيود على تصدير بعض العناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أساسية لصناعة الأسلحة والتكنولوجيا الإلكترونية في الولايات المتحدة، كما رفعت الرسوم على السلع الأمريكية لتصل إلى 125%.
وقد أسهم هذا التصعيد في تعطل حركة التجارة الثنائية التي تبلغ قيمتها نحو 600 مليار دولار سنويًا، مما أثر على سلاسل التوريد العالمية، وأثار مخاوف من حدوث ركود تضخمي، وأدى إلى تسريح موظفين في بعض القطاعات.
وتفاعلت الأسواق المالية بشكل إيجابي مع أنباء الاتفاق، حيث ارتفعت العقود الآجلة لأسهم وول ستريت، وتعزز الدولار أمام عملات الملاذ الآمن، وسط آمال متزايدة بأن هذا التفاهم قد يمهد لتفادي ركود اقتصادي عالمي.




