
وجهت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دعوات جديدة إلى النقابات لاستئناف الحوار، في محاولة لإعادة إحياء مسار التفاوض عقب أسابيع من التوتر والاحتجاجات داخل القطاع.
وأفادت مصادر نقابية بأن جلسة تفاوض جديدة تقرر عقدها يوم الخميس 20 نونبر 2025، تحت رئاسة وزير الصحة أمين التهراوي، لمناقشة القضايا العالقة ومواصلة تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة خلال سنة 2024.
وتأتي هذه الخطوة في سياق بحث حلول للاحتجاجات المسجلة بعدد من الأقاليم، إضافة إلى مواكبة الاستعدادات الجارية لإطلاق النظام الجديد للمجموعات الصحية بجهة الشمال، في انتظار تعميمه تدريجيا على باقي الجهات.
وينتظر أن يتناول الاجتماع كذلك موضوع التوتر الأخير بين الوزارة والنقابات، والذي ارتبط بعدم إدراج أجور مهنيي الصحة العاملين بالمجموعات الصحية الترابية ضمن فصل نفقات الموظفين العموميين، بعد ظهورها مؤخرا ضمن فصل المعدات، وهو ما أثار غضب الشغيلة الصحية واعتبر خطوة غير مفهومة.
ومن المنتظر أيضاً أن يناقش الحوار التطورات المتعلقة بمشروع التغطية الصحية الشاملة والعراقيل التي يواجهها، إلى جانب المستجدات الخاصة بالمعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، خصوصا ما يتعلق بتدريس سلك الدكتوراه داخل هذه المؤسسات.
ويجري هذا الحوار في ظل استمرار الانقسام النقابي، إذ يرفض التنسيق النقابي السداسي عقد جلسة مشتركة مع الجامعة الوطنية للصحة (UMT)، مما يفرض على الوزارة تنظيم اجتماعين منفصلين لمناقشة الملفات ذاتها.
وكان وزير الصحة أمين التهراوي قد وجّه خلال الأيام الأخيرة جواباً رسمياً إلى النقابات، أوضح فيه أن إدراج أجور موظفي المجموعات الصحية الترابية ضمن فصل المعدات في وثيقة تقديم مشروع الميزانية الفرعية لسنة 2026 لا يعكس أي تغيير في التزامات الوزارة القانونية، ولا يمثل تراجعاً عن الاتفاقات المبرمة مع الشركاء الاجتماعيين.




