
عبّر عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن أسفه لتفجّر فضيحة بيع شواهد الماستر والدكتوراه، التي يتابع فيها أحد الأساتذة الجامعيين بجامعة ابن زهر بأكادير، معتبراً أن مثل هذه السلوكيات تسيء إلى سمعة التعليم العالي وتمسّ مصداقية المؤسسة الجامعية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين، أكد الميداوي أن هذه الممارسات، رغم خطورتها، تبقى معزولة ولا تعكس صورة التعليم الجامعي المغربي، مشدداً على أن “الجامعات الوطنية لها دور تاريخي ومهم لا يمكن تغييبه بسبب تجاوزات فردية دخيلة على المنظومة”.
وأشار الوزير إلى أن مسؤولية ما وقع لا تقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل تمتد لتشمل البعد المجتمعي، مؤكداً أن الفساد لا يكتمل دون الطرف المشارك الذي يعرض الرشوة، والذي يجب أن يُحاسب بدوره.
كما أقرّ بوجود اختلالات متراكمة داخل المنظومة الجامعية، من قبيل ضعف التأطير الأكاديمي، والاكتظاظ، والإشكالات المرتبطة بدفاتر التحملات التي تخضع حالياً للمراجعة.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن الإجراءات الزجرية وحدها غير كافية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون جديد يؤطر قطاع التعليم العالي بشكل منظم وشفاف.
وختم الميداوي بالتأكيد على أهمية تعبئة جماعية لحماية الجامعة المغربية من الممارسات المنحرفة، وضماناً لاستمرار الاعتراف الدولي بالشهادات الوطنية.




