
في لحظة سياسية وإنسانية بليغة تعكس عمق الروابط التنظيمية وسمو تقدير المسارات الشخصية فوق الحسابات العابرة، احتفى فرع حزب الأصالة والمعاصرة بمقاطعة البرنوصي برجل الأعمال عبد الرحيم بنضو، خلال لقاء تواصلي فكري تحت وسم “دور النخب السياسية في التنمية المحلية والجهوية”.
هذا التكريم، الذي تسلمه بالنيابة عنه يوسف مفلح، لم يكن مجرد بروتوكول حزبي معتاد، بل جاء ليعيد الاعتبار لمفهوم “الاعتراف” بالبصمات التنموية التي تركتها نخب المنطقة؛ فبالرغم من سياق تجميد عضويته الحزبية ووجود إجراء قضائي قيد المسطرة، إلا أن أطر “الجرار” بالبرنوصي اختاروا الانتصار للمسار المهني والاجتماعي الحافل للرجل، مؤكدين أن الرصيد النضالي والتنموي للفرد يظل عصياً على المحو أو التحييد.
لقد برز بنضو في هذا المحفل كنموذج للمستثمر الذي لم ينفصل يوما عن هموم مجتمعه المحلي، محققا معادلة صعبة تزاوج بين النجاح في عالم المال والأعمال وبين الالتزام الأخلاقي تجاه قضايا التنمية بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث ساهمت مبادراته في خلق دينامية اقتصادية ملموسة ودعم مشاريع اجتماعية ذات أثر مباشر على السكان.
وفي هذا السياق، أجمع المتحدثون خلال اللقاء على أن القيم المهنية والاجتماعية التي جسدها بنضو طوال سنوات تدبيره تظل مرجعا ملهما، مشددين على أن التحديات القانونية التي قد تواجه أي فاعل لا ينبغي أن تغيب إنجازاته التاريخية أو تنقص من قدر مساهماته في النهوض بالمنطقة، وهو ما يعكس نضجا سياسيا في الفصل بين المسارات المختلفة وبين التقدير الإنساني والمهني.
إن هذه الالتفاتة الرمزية تحمل في طياتها رسائل سياسية قوية، مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة، ومن خلال قواعده في البرنوصي، يؤمن بأن القيادة الحقيقية تقاس بحجم الأثر الذي يتركه الفرد في محيطه ووطنه. فتكريم بنضو هو في جوهره تكريم لثقافة الاستمرارية والوفاء للنخب التي ضحت بوقتها وجهدها لخدمة الشأن العام، وتأكيد على أن المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية تظل المعيار الأسمى لتقييم النخب. وهكذا، يظل مسار عبد الرحيم بنضو، رغم كل الظرفيات العابرة حتما، علامة مضيئة في سجل التنمية المحلية، محتفظاً بمكانته كأحد الفاعلين الذين بصموا تاريخ المنطقة بجهد دؤوب يستحق كل الثناء والدعم والاعتراف.




