
أكدت وكالة التصنيف الائتماني “فيتش راتينغز”، في تقرير نشر أمس الأربعاء، أن القطاع البنكي المغربي يشهد تحسناً ملموساً في مستوى الملاءة المالية، مدعوماً بالإصلاحات التنظيمية التي يقودها بنك المغرب بما يتماشى مع المعايير الدولية الأكثر صرامة.
وأشار التقرير إلى أن تعزيز رأس المال لدى البنوك المغربية، رغم أهميته، لا يكفي بمفرده لرفع تصنيفات الجدارة المالية لهذه المؤسسات، إذ يشترط أيضاً تحسين جودة الأصول وفعالية ظروف التشغيل.
وأكدت الوكالة أن بنك المغرب يواصل تطبيق عملية المراجعة والتقييم الإشرافي تدريجياً، مع استهداف الانتهاء الكامل من تطبيقها بحلول عام 2027، وهو ما يُعد خطوة أساسية لتعزيز رأس المال وإدارة المخاطر داخل القطاع البنكي.
ويتضمن النظام الجديد فرض متطلبات رأسمالية إضافية على البنوك الثلاثة الرئيسة ذات الأهمية النظامية، وهي: التجاري وفا بنك، بنك إفريقيا، والمجموعة البنكية الشعبية المركزية، حيث تم رفع الحد الأدنى لنسبة الأموال الخاصة من الفئة الأولى إلى 11% بدل 9%.
وتشير “فيتش” إلى أن هذه الإجراءات تقرب المغرب من المعايير الدولية، وتعزز قدرة البنوك على الصمود أمام الصدمات المالية، مع التحذير من أن بعض المؤسسات لا تزال تعاني من ضعف في رأس المال، ما يستدعي تحسين مؤشرات أخرى قبل أي تعديل محتمل في تصنيفات الجدارة المالية.
وتتوقع الوكالة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي المغربي نمواً بنسبة 4.4% خلال 2025 و3.9% في 2026، مدعوماً بالطلب المحلي القوي، وانتعاش الإنتاج الزراعي، وأداء قوي في قطاعي السياحة والصناعة التحويلية.
كما أشارت الوكالة إلى أن انخفاض التضخم إلى 1.7% مطلع 2025 سيدعم استمرار سياسة التيسير النقدي لبنك المغرب، إلى جانب زيادة الاستثمارات العامة وتوسيع البنية التحتية، ما سيعزز نمو الائتمان بشكل معتدل خلال العامين القادمين.




