الرئيسيةوطني

63 ألف درهم إلى مكة… مفاجأة في كلفة حج 1447 تربك الحسابات وتعيد 1979 درهما إلى الجيوب

أعلنت اللجنة الملكية للحج تحديد الكلفة النهائية لموسم 1447 هـ بالنسبة للحجاج المؤطرين ضمن التنظيم الرسمي في 63.021,00 درهما، في قرار ينتظره آلاف الأسر المغربية سنويا لما له من أثر مباشر على التخطيط المالي والاستعداد اللوجستي لمناسك الحج.

القرار الجديد حمل مستجدا بارزا يتمثل في إدراج واجب الهدي ضمن الكلفة الإجمالية لأول مرة، بقيمة 720 ريالا سعوديا، أي ما يعادل حوالي 1.770 درهما، وذلك تنفيذا لاشتراطات السلطات السعودية التي أقرت أداء هذا الواجب كشرط أساسي للحصول على تأشيرة الحج، في إطار الإجراءات التنظيمية المعتمدة من قبل وزارة الحج والعمرة لضبط خدمات المشاعر وتوحيد مساطر الأداء.

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أوضحت، في بلاغ رسمي، أن مصالح بريد بنك ستباشر عملية إرجاع مبلغ 1.979 درهما لفائدة المواطنات والمواطنين الذين سبق لهم أداء المبلغ الجزافي المحدد في 65.000 درهم ضمن لائحة الحجاج المؤطرين من طرف الوزارة. عملية الاسترجاع ستمتد من الاثنين 09 مارس إلى الجمعة 20 مارس 2026، ما يعني أن الفارق بين التسبيق المؤدى والكلفة النهائية سيتم تسويته في آجال مضبوطة، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتوضيح البنية التفصيلية للمصاريف، خاصة في ظل تقلبات أسعار الخدمات والنقل والإقامة المرتبطة بالحج.

المعطيات المعلنة تؤكد أن الكلفة النهائية جاءت أقل من المبلغ الجزافي المؤدى سلفا، رغم إدراج واجب الهدي ضمنها، وهو ما يعكس إعادة احتساب دقيقة لبنود المصاريف بعد استكمال التعاقدات المرتبطة بالسكن والإعاشة والنقل الجوي والخدمات الميدانية بالمشاعر المقدسة. ويشار إلى أن تدبير الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي يتم تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتنسيق مع السلطات السعودية، وفق اتفاقيات سنوية تحدد الحصة المخصصة للمملكة وشروط التنظيم.

وبخصوص موسم 1448 هـ، أفادت الوزارة أن المواطنات والمواطنين المنتقين في قرعة الحج ضمن لائحة التنظيم الرسمي سيؤدون مبلغا جزافيا قدره 65.000,00 درهم، على غرار الموسمين السابقين، على أن يتم لاحقا الإعلان عن الكلفة النهائية للحج، سواء بالزيادة أو النقصان، بعد استكمال مختلف الترتيبات التعاقدية واللوجستية. كما حُددت فترة استخلاص مصاريف حج 1448 هـ بمكاتب بريد بنك، بالنسبة للتنظيمين معا، من الاثنين 29 يونيو إلى الجمعة 10 يوليوز 2026.

القرار، في سياقه العام، يعكس استمرار اعتماد آلية المبلغ الجزافي المسبق لضمان تأكيد التسجيل وتفادي إرباك المساطر، مقابل التزام رسمي بتسوية الفوارق فور تحديد الكلفة النهائية بدقة. وبين متطلبات التنظيم السعودي الصارمة، وحرص السلطات المغربية على تأطير العملية في إطار مؤسساتي واضح، يبقى الرهان الأساس هو تمكين الحجاج من أداء المناسك في ظروف تنظيمية ومالية مستقرة، حيث تتحول الأرقام من مجرد معطيات محاسباتية إلى جزء من رحلة روحية ينتظرها المغاربة بشغف كل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى