
شهدت غابة “أدندون” التابعة لجماعة تيلوكيت بإقليم أزيلال تعبئة ميدانية واسعة، بعد أن التحقت عناصر من القوات المسلحة الملكية بموقع الحريق المهول الذي اندلع منذ أربعة أيام، وذلك في إطار الجهود الشاملة الرامية إلى السيطرة على ألسنة اللهب التي تواصل انتشارها وسط تضاريس جبلية وعرة وكثيفة الغطاء النباتي.
ونُظّم لقاء تنسيقي ميداني ضم ممثلين عن القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والقوات المساعدة، وأعوان الجماعة الترابية، تم خلاله وضع خطة عمل مشتركة لتوزيع المهام وتنسيق الجهود بشكل يضمن فعالية التدخل في ظل صعوبة التضاريس والوصول إلى بؤر النيران.
ونفّذت ثلاث طائرات من نوع “كنادير” طلعات جوية مكثفة لدعم عمليات الإخماد، عبر سحب المياه من بحيرة بين الويدان وإسقاطها بدقة على مناطق الاشتعال، مما ساهم في الحد من تمدد النيران داخل المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها برًا.
ورغم جهود عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان المياه والغابات، ما تزال طبيعة المنطقة، وكثافة الأشجار، ووجود نباتات يابسة، تشكل عائقًا أمام السيطرة السريعة على الحريق، الذي خلّف حتى الآن خسائر تُقدّر بنحو 20 هكتارًا من الغطاء الغابوي.
وتواصل السلطات الإقليمية، بمعية مصالح المياه والغابات والجماعة الترابية، متابعة تطورات الوضع بشكل مستمر، مع تسخير كل الموارد البشرية واللوجستيكية المتاحة لدعم فرق التدخل، من خلال توفير التجهيزات الضرورية لمواجهة النيران.
وساهمت الساكنة المحلية بدورها في تعزيز نجاعة التدخلات، سواء عبر الإبلاغ الفوري عن بؤر الحريق، أو عبر تسهيل ولوج الفرق الميدانية إلى المسالك الجبلية الوعرة.




