الرئيسيةمجتمع

البرنوصي.. سناك يحتل الرصيف ويجبر الراجلين على السير وسط الطريق

يشهد شارع أحمد بن باسو بحي البرنوصي وضعاً يثير استياء عدد من مستعملي الطريق، بسبب استغلال جزء واسع من الرصيف المحاذي لأحد محلات المأكولات، وتحويله إلى فضاء مخصص للزبناء، عبر وضع الطاولات والكراسي ومختلف التجهيزات، الأمر الذي يحد بشكل كبير من المساحة المخصصة لمرور الراجلين.

وتُظهر المعاينة الميدانية أن الرصيف، الذي يفترض أن يكون ممراً آمناً للمواطنين، أصبح في جزء منه امتداداً للمحل، ما يدفع الراجلين إلى مغادرة الرصيف والسير بمحاذاة الطريق، في ظل حركة السيارات، وهو ما يطرح علامات استفهام حول شروط السلامة بالنسبة للأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، فضلاً عن باقي مستعملي الطريق.

ولا تتوقف الإشكالية عند احتلال مساحة الرصيف، إذ يشتكي مواطنون من الروائح الكريهة والمخلفات التي تظل بمحيط المحل بعد انتهاء نشاطه، ما يساهم، بحسب إفاداتهم، في تشويه المشهد العام للشارع وخلق وضع بيئي غير ملائم للسكان والمارة.

ويؤكد المتضررون أن الملك العمومي ليس مجالاً مفتوحاً للاستغلال على حساب حق المواطنين في المرور، وأن أي نشاط تجاري ينبغي أن يراعي القواعد المنظمة لاستغلال الفضاء العمومي، ويحافظ في الوقت نفسه على انسيابية حركة الراجلين وسلامتهم.

وتزداد خطورة الوضع، وفق ما يلاحظه سكان المنطقة، عندما يضطر المواطنون إلى النزول إلى الطريق لتجاوز الطاولات والكراسي، خصوصاً في الفترات التي تعرف فيها المنطقة حركة مرورية متزايدة، وهو ما قد يعرضهم لحوادث السير أو لمخاطر أخرى في الشارع.

وأمام هذه الوضعية، يطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل والمعاينة الميدانية للوقوف على مدى قانونية استغلال الرصيف، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود احتلال غير مرخص للملك العمومي، مع إلزام مستغلي المحلات باحترام شروط النظافة والسلامة وترك ممر لائق وآمن للراجلين.

فالمشكل، بالنسبة للسكان، لا يتعلق بمنع النشاط التجاري أو التضييق على أصحاب المحلات، وإنما بـتحقيق التوازن بين الحق في ممارسة النشاط التجاري والحق في استعمال الملك العمومي بشكل آمن ومنظم، حتى لا يتحول الرصيف الذي أنجز أساساً لخدمة المواطن إلى فضاء خاص على حساب المارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى