الرئيسيةمجتمع

الصيادلة يطالبون وزير الصحة الجديد باستئناف الحوار القطاعي وتسوية الملفات العالقة

دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد، يونس بجيجو، إلى استئناف الحوار القطاعي واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الملفات المهنية العالقة، معربة عن أملها في أن يشكل التغيير على رأس الوزارة فرصة لإعادة بناء الثقة والاستجابة لمطالب مهنيي القطاع.

وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أنها تتطلع إلى إرساء علاقة مع الوزارة الوصية تقوم على المقاربة التشاركية والإنصات والاحترام المتبادل، مع الانتقال من مرحلة الحوار إلى اتخاذ قرارات ملموسة تستجيب لانتظارات الصيادلة. ويأتي هذا الموقف بعدما غادرت المنظمة النقابية الحوار القطاعي خلال فترة الوزير السابق أمين التهراوي، على خلفية خلافات بشأن تدبير الملفات المهنية.

واعتبرت الهيئة النقابية أن المرحلة السابقة اتسمت بالتوتر والاحتقان، وهو ما أعاد، بحسب تقديرها، طرح الحاجة إلى مراجعة أسلوب تدبير قضايا المهنة، وتجاوز القرارات أحادية الجانب والتأجيل وغياب التجاوب مع مطالب المهنيين.

وفي هذا السياق، أكد محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن تعيين الوزير الجديد يمثل فرصة لإعطاء دفعة لمعالجة الملفات العالقة، معربا عن استعداد الكونفدرالية لتقديم مقترحات عملية تراعي مصلحة المواطنين وتحافظ على استدامة الصيدليات.

وتطالب الكونفدرالية بإعطاء الأولوية للحفاظ على التوازن الاقتصادي للصيدليات، ومراجعة منظومة تسعير الأدوية وهوامش الربح، بما يحقق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الخدمات الصيدلانية.

كما تدعو إلى تطوير وتحيين مراجع الخدمات الصحية التي تقدمها الصيدليات، بما يتيح تثمين دور الصيدلي في المنظومة الصحية، سواء في صرف الأدوية أو في تقديم الخدمات الصحية المرتبطة بمهنته.

وتشمل المطالب أيضا تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، وإقرار حق استبدال الدواء وفق ضوابط قانونية واضحة، إلى جانب منع صرف الأدوية من طرف غير المهنيين المؤهلين.

ومن بين الملفات التي تتمسك بها الكونفدرالية الحفاظ على استقلالية الصيدلية وحصر رأسمالها في يد الصيدلي، باعتبار ذلك، وفق موقفها، ضمانة لاستقلال القرار المهني وحماية صحة المواطنين.

وجددت المنظمة رفضها لمقترح مجلس المنافسة الرامي إلى فتح رأسمال الصيدليات، وهو المقترح الذي أثار اعتراضات في أوساط الهيئات النقابية الممثلة للمهنيين، ودفع إلى تنظيم احتجاجات وإضرابات خلال مراحل سابقة.

ولإنهاء حالة الجمود التي تطبع عددا من الملفات، دعا لحبابي الوزارة وممثلي المهنيين إلى الاتفاق على أولويات واضحة، ووضع جدول زمني واقعي لمعالجتها، مع تحديد المسؤوليات وآليات التتبع والتقييم.

كما شدد على أهمية إحداث آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ المطالب المهنية، مشيرا إلى أن عددا من هذه المطالب ظل مطروحا لأزيد من 25 سنة دون تنزيل، وفق ما جاء في البلاغ.

وأكدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب استعدادها للانخراط في كل مبادرة جادة للنهوض بالقطاع الصيدلاني وصون كرامة الصيدلي، مع التشبث بمطالبها المهنية.

وفي ختام بلاغها، دعت الكونفدرالية الصيادلة إلى تعزيز وحدة الصف والتضامن المهني، واستحضار أهمية المرحلة الحالية وما تتطلبه من يقظة وتعبئة ومسؤولية جماعية، بما يضمن إيصال مطالب القطاع والمساهمة في أوراش إصلاح المنظومة الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى