
تتواصل الاستعدادات بوتيرة متسارعة لإنجاح عملية مرحبا 2026، التي تُعد أكبر عملية عبور سنوية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث جرى توفير أكثر من مليوني مقعد بحري لربط الموانئ الإسبانية بنظيرتها في المغرب خلال موسم الصيف.
وتشمل هذه العملية، الموجهة أساسًا إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خطوطًا بحرية رئيسية تربط إسبانيا بموانئ طنجة والناظور والحسيمة، في إطار تعبئة لوجستية واسعة لضمان تنقل سلس وآمن خلال فترات الذروة.
ويرتكز تنظيم نسخة هذه السنة على تعزيز الأسطول البحري، خاصة من طرف Naviera Armas، التي رفعت من عدد رحلاتها وقدرتها الاستيعابية، إلى جانب شركات أخرى لضمان تلبية الطلب المتزايد.
كما تم اتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية للحد من الاكتظاظ، من بينها تحسين جدولة الرحلات، وتعزيز الموارد البشرية داخل الموانئ، واعتماد حلول رقمية لتيسير عمليات الحجز وتتبع الرحلات.
وتعرف أسعار الرحلات البحرية تفاوتًا حسب الخط البحري وتاريخ السفر ونوع المركبة، حيث تُسجل، ككل سنة، زيادات نسبية خلال فترات الذروة، خصوصًا في شهري يوليوز وغشت، مقابل عروض تفضيلية للحجوزات المبكرة.
وتظل الخطوط القصيرة، خاصة تلك التي تربط جنوب إسبانيا بشمال المغرب، الأكثر إقبالًا، نظرًا لقصر مدة الرحلة وانخفاض تكلفتها مقارنة بالمسارات الأطول.
وفي ظل الإقبال المرتقب، تدعو الجهات المنظمة المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم، سواء من حيث اختيار الميناء أو توقيت السفر، لتفادي الازدحام والاستفادة من أفضل العروض.
وتبقى عملية مرحبا 2026 مناسبة سنوية بارزة تعكس متانة الروابط بين المغرب وأبنائه المقيمين بالخارج، كما تشكل اختبارًا لقدرة البنيات التحتية والخدمات اللوجستية على استيعاب هذا التدفق الكبير في ظروف مريحة وآمنة.




