
نظم العشرات من سكان دواوير جماعة تبانت، الواقعة بمنطقة آيت بوكماز، مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام في اتجاه ولاية جهة بني ملال خنيفرة، تعبيرا عن استيائهم مما وصفوه بـ”الإقصاء والتهميش المزمن” الذي تعانيه منطقتهم، ومطالبةً بتحقيق مطالب اجتماعية وتنموية مؤجلة.
وانطلقت المسيرة، التي أطلق عليها المنظمون اسم “طريق المعاناة نحو الكرامة”، صباح الأربعاء، وقطعت مسافات طويلة وسط تضاريس جبلية صعبة وتحت أشعة الشمس الحارقة، رافعة شعارات تدعو إلى فك العزلة وتحقيق العدالة المجالية، خصوصًا فيما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية.
وجاء على رأس المطالب إصلاح الطريق الرابطة بين مركز تبانت ودواوير آيت بوكماز، التي يعتبرها السكان شريانا حيويا للمنطقة، ويصفون وضعها الحالي بـ”الكارثي” نظرا لصعوبة التنقل عبرها، خاصة في الحالات المستعجلة كالمرضى والتلاميذ.
كما عبّر المحتجون عن رفضهم لما وصفوه بـ”الشروط المجحفة والتعقيدات الإدارية” التي تعيق حصولهم على رخص البناء، في ظل غياب تخطيط عمراني ملائم لخصوصيات المنطقة الجبلية. وطالبوا أيضا بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وإعادة إطلاق مشاريع تنموية متوقفة منذ سنوات.
وأكد عدد من المشاركين أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد سلسلة من المحاولات التواصلية مع الجهات المعنية، آخرها لقاء مع رئيس الجماعة، لم تسفر عن أي تجاوب فعلي، ما دفعهم إلى نقل مطالبهم مباشرة إلى مقر الولاية ببني ملال.
وقد حظيت هذه المبادرة بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء وفاعلون جمعويون عن دعمهم لمطالب الساكنة، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات الجهوية والمركزية لاحتواء ما وصفوه بـ”الاحتقان الاجتماعي المتصاعد”.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة آيت بوكماز، رغم مؤهلاتها الطبيعية والسياحية المتميزة، لا تزال تعاني من ضعف كبير في البنيات التحتية وغياب مشاريع تنموية عادلة، وهو ما يحول دون استفادتها من إمكاناتها الكامنة.




