
يسجل قطاع الطيران في المغرب أداءً قوياً خلال النصف الأول من سنة 2025، مؤكداً التحول النوعي الذي يشهده هذا القطاع الاستراتيجي الذي أصبح أحد أبرز محركات النمو الصناعي والتصديري في المملكة.
فقد بلغت صادرات قطاع الطيران أزيد من 14,13 مليار درهم، محققة زيادة سنوية تفوق 8,8 في المائة، وهو ما يعكس القدرة التنافسية العالية للمصنعين المغاربة، خصوصاً في مجالي التجميع ونظام ربط الأسلاك الكهربائية (EWIS)، اللذين يعدان من أكثر حلقات الإنتاج تعقيداً وتطوراً في الصناعات الجوية.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة استراتيجية صناعية وطنية واضحة المعالم، مدعومة بتحفيزات حكومية وبيئة استثمارية ملائمة جعلت المغرب وجهة مفضلة لكبرى الشركات العالمية في مجال الطيران.
وتندرج هذه الدينامية في إطار رهانات المملكة الكبرى لتعزيز مكانتها ضمن سلاسل القيمة العالمية، وتنويع نسيجها الصناعي، وخلق فرص عمل عالية الكفاءة.
ويواكب هذا التطور الارتفاع المتزايد في الطلب العالمي على خدمات صناعة الطيران في ظل الانتعاش التدريجي لما بعد جائحة كورونا، ما يمنح المغرب فرصة حقيقية لتوسيع حصته في السوق الدولية واستقطاب استثمارات جديدة، خاصة في ميادين الابتكار والتكوين المتخصص.
ويبرز هذا الأداء الاستثنائي لقطاع الطيران ليس فقط كمؤشر اقتصادي إيجابي، بل كرهان استراتيجي على المستقبل الصناعي للمملكة، يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المغرب مركزاً إقليمياً لصناعات ذات قيمة مضافة عالية.




