بداية تسخينات انتخابية بدار بوعزة: بين عودة الوجوه القديمة وتطلعات الساكنة للتغيير

مصطفى آيت سي
تعيش منطقة دار بوعزة بإقليم النواصر على وقع بدايات “تسخينات انتخابية” مبكرة، حيث عاد بعض المنسقين الإقليميين ووجوه سياسية قديمة إلى الواجهة في محاولة لإعادة تموقعها ضمن المشهد الحزبي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
غير أن هذه العودة تثير الكثير من علامات الاستفهام وسط الساكنة، التي تؤكد أن المنطقة في حاجة إلى كفاءات حقيقية قادرة على ترجمة التوجيهات الملكية الداعية إلى انتخابات نزيهة وشفافة، وإلى إشراك الشباب المناضلين في الخفاء بدل الاكتفاء بالاعتماد على المال أو المصالح الضيقة.
فالمواطنون بدار بوعزة يطالبون بمشاريع تنموية ملموسة تعالج الخصاص الكبير الذي يعانيه الإقليم، بدل تكرار نفس الوجوه التي، بحسبهم، لم تحقق أي تغيير يذكر سواء على مستوى التنمية المحلية أو في أداء المجالس المنتخبة السابقة.
المطلوب اليوم، وفق تعبير العديد من المتتبعين، هو القطع مع الأساليب القديمة في اختيار الممثلين المحليين، واعتماد النزاهة والشفافية كمعيار أساسي في عملية الترشح والتصويت. فالرهان لم يعد مجرد منافسة انتخابية، بل يتعلق أساسا بخدمة الصالح العام وجعل التنمية في صلب أولويات أي منتخب.
وفي ظل هذا السياق، يبقى التحدي الحقيقي في إقليم النواصر هو ما إذا كانت الأحزاب ستستجيب لتطلعات الساكنة عبر تجديد نخبها وضخ دماء جديدة في العمل السياسي، أم أنها ستعيد إنتاج نفس الوجوه القديمة التي لم تعد قادرة على إقناع الشارع المحلي.




