
تتجه بلجيكا نحو الاعتراف رسميًا بخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، لتصبح بذلك ضمن الدول الأوروبية التي تدعم مسار المغرب في هذا الملف، بعد فرنسا وإسبانيا والبرتغال.
وأوضح تقرير صادر عن Africa Intelligence أن البرلمان الفيدرالي البلجيكي من المتوقع أن يعتمد قبل نهاية 2025 نصًا يعترف بسيادة المغرب على صحرائه، بعد سلسلة لقاءات جمعت المسؤولين البلجيكيين بالمغرب، من بينها زيارة رئيس حركة الإصلاح البلجيكية جورج-لويس بوشيه والبرلماني أمين البوجديني إلى الرباط في مايو الماضي، حيث التقيا الوزير المغربي للعدل عبد اللطيف وهبي لمناقشة التعاون القضائي ومراجعة اتفاقية نقل السجناء المغاربة بين البلدين.
وسبق لوزير الخارجية البلجيكي بالإنابة برنارد كوينتين أن وصف خطة المغرب بأنها “تمثل قاعدة جيدة” لحل النزاع، مؤكّدًا موقفه خلال الاحتفال بالعيد الوطني المغربي في بروكسل يوم 29 يوليو. وأشار التقرير إلى أن حزب MR (يمين ليبرالي محافظ) وكتلة التحالف Arizona المهيمنة على البرلمان لا يواجهان أي معارضة كبيرة، ما يمهّد الطريق أمام تمرير مشروع الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
ويضيف التقرير أن أكثر من 700 ألف بلجيكي من أصل مغربي يشكلون نحو 6% من السكان، ما يجعل أي موقف معاد للرباط مخاطرة انتخابية واضحة. وحتى بعض أحزاب المعارضة، مثل الحزب الاشتراكي البلجيكي، قد تنضم لاحقًا لدعم موقف الحكومة.
ويتولى أحمد لعاوج، رئيس كتلة الاشتراكيين الفرنسيين، دور المفاوض الرئيسي، ورغم دعمه لموقف المغرب، أكد أنه لن يدفع للتصويت على النص بأي ثمن، مشددًا على رفض أي اتفاق يميز قانونيًا بين المواطنين البلجيكيين ذوي الجنسية المغربية والمواطنين البلجيكيين مزدوجي الجنسية.
وتأثر جدول التصويت بالمصاعب السياسية الأخرى، بما في ذلك الانقسامات داخل التحالف حول الحرب في غزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما أدى إلى تأجيل مناقشة مشروع القانون المتعلق بالصحراء. وفي خطوة متزامنة، أعلنت بلجيكا في 2 سبتمبر عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، شريطة إطلاق سراح آخر رهينة وعدم تولي حركة حماس أي إدارة للسلطة الفلسطينية.




