
تم، اليوم الجمعة بأديس أبابا، عرض جهود المغرب لدعم الأمن الغذائي في إفريقيا خلال أشغال الاجتماع الوزاري للدورة العادية السادسة للجنة التقنية المختصة في الفلاحة والتنمية القروية والماء والبيئة التابعة للاتحاد الإفريقي.
وأكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي، محمد عروشي، أن الأمن الغذائي يعد أولوية استراتيجية للمغرب، ضمن برامج التنمية السوسيو-اقتصادية الوطنية، لا سيما الاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
كما أبرز إطلاق عدة مبادرات عملية في إطار أجندة 2030 و2063، من بينها الدعوة لإنشاء صندوق دولي للأمن الغذائي وإطلاق مبادرتي “تكييف الفلاحة الإفريقية” و”تريبل إس” لدعم الاستدامة والاستقرار والأمن.
وأشار عروشي إلى الشراكة الثلاثية بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ووكالة تنمية الاتحاد الإفريقي ومفوضية الاتحاد الإفريقي، والتي مكنت من افتتاح 12 تمثيلية للقارة، إضافة إلى منح آلاف الأطنان من الأسمدة للدول الإفريقية، تأكيدًا على التضامن المغربي مع المزارعين.
وأضاف أن المغرب يدعم الانتقال من إعلان مالابو (2014–2025) إلى الاستراتيجية الجديدة ومخطط عمل كامبالا (2026–2035)، ويركز على تعزيز قدرة الأنظمة الزراعية والغذائية على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتقوية التعاون الإقليمي والقاري، وتنفيذ سياسات مشتركة في التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر والتدبير المستدام للأراضي، مع الابتكار والرقمنة في القطاع الفلاحي.
كما نوه عروشي بإطلاق رؤية وسياسة الماء في إفريقيا وتحالف السيادة الغذائية المرتقب، مؤكدًا استعداد المغرب لتقاسم خبراته التقنية والمؤسساتية والعلمية لتعزيز أنظمة زراعية وغذائية آمنة وتنافسية.
واستعرض السفير حصول المغرب على أفضل تصنيف خلال دورة 2023-2025 للجنة التقنية، معربًا عن التزام المملكة بمواصلة التعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية وسائر الدول الأعضاء لتنفيذ رؤية كامبالا عمليًا، والدفاع عن قيم التضامن والوحدة والشراكة الإفريقية.
وختم قائلاً: “فلنعمل معا من أجل إفريقيا تُنتج غذاءها وتُطعم سكانها، مع الحفاظ المستدام على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.”




