الرئيسيةجهات وأقاليم

لفتيت يبعث برسالة تهنئة لوالي مراكش ويثمن الثقة الملكية الممنوحة له

ترأس عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، اليوم السبت بمراكش، حفل تنصيب خطيب الهبيل واليا على جهة مراكش-آسفي وعاملا على عمالة مراكش، عقب تعيينه بمرسوم ملكي سامي.

وهنأ لفتيت الوالي الجديد على الثقة الملكية الممنوحة له، مشيدًا بالعناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للجهة، من خلال جعلها أرضًا للحوار وتعايش الحضارات، واستضافتها المستمرة لمؤتمرات ولقاءات عالمية تحدد توجهات مصيرية لشعوب المعمور في مختلف المجالات.

وأبرز الوزير أن التعيين يأتي في سياق المجهودات المستمرة لتعزيز كفاءات وطنية قادرة على النهوض بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للجهة، وتثمين مقوماتها البشرية والمجالية، ودعم أسس الحكامة الجيدة، بالإضافة إلى الانخراط في الأوراش الإصلاحية وإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحًا.

وأكد لفتيت أن المملكة تقف على أعتاب مرحلة محورية تتطلب استخلاص الدروس من الإنجازات السابقة والتعامل بحس عالٍ من المسؤولية مع التحديات الراهنة، مستحضرًا في هذا السياق قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعم مبادرة الحكم الذاتي كمخرج واقعي للنزاع الإقليمي المفتعل، ويعزز التفعيل الميداني للجهوية المتقدمة والمقاربة التنموية بالأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية.

ودعا المسؤول الحكومي إلى مضاعفة الجهود ومواصلة الانخراط في الدينامية الملكية التي أثمرت نجاحات على جميع الأصعدة، من القضية الوطنية الأولى إلى النموذج التنموي الرامي لتحقيق عدالة اجتماعية ومجالية وخدمة المواطن.

وأشار لفتيت إلى أن جهة مراكش-آسفي تمثل قطبًا سياحيًا بارزًا على الصعيدين الوطني والدولي، لما تزخر به من مآثر تاريخية وتراث حضاري غني، لا سيما مدينة مراكش التي تستقبل سنويًا حوالي 4 ملايين سائح.

وتناول الوزير كذلك التحديات التنموية للجهة، لا سيما الإجهاد المائي، مستعرضًا المشاريع المهيكلة لمواجهتها، مثل محطة تحلية مياه البحر بمدينة آسفي، وبناء سدّين كبيرين لتزويد مراكش بحوالي 30 مليون متر مكعب سنويًا.

كما أبرز جهود تحسين قطاع النقل الحضري وتجويد البنيات التحتية الطرقية من خلال اعتماد نموذج جديد للتدبير المفوض للنقل العمومي بالحافلات، يشمل أسطولًا عصريًا يضم 349 حافلة، ومركزًا لصيانتها، وأنظمة رقمية حديثة للتذاكر والمراقبة، باستثمار إجمالي يقدر بـ1.37 مليار درهم، بالإضافة إلى مشاريع طرقية رئيسية بقيمة 3 مليارات درهم.

وفي مجال التراث الثقافي والحضاري، ذكر لفتيت مشاريع إعادة تأهيل الأقطاب الحضرية الرئيسية، لا سيما تثمين المدينتين العتيقتين لمراكش والصويرة المدرجتين ضمن قائمة التراث العالمي للـ”يونسكو”، باعتبارهما رمزين للأصالة المغربية وقطبين للجاذبية السياحية والثقافية.

وشدد الوزير على أهمية استهداف الشباب في كافة المجهودات التنموية لضمان مشاركتهم كعنصر فاعل ومحرك للتنمية الشاملة، مثنيًا على التنسيق المستمر للسلطات الأمنية لتوفير بيئة آمنة تدعم النشاط الاقتصادي والسياحي والثقافي.

ودعا لفتيت إلى تعزيز التنسيق بين مختلف السلطات وتعميق ثقافة القرب والتواصل مع المواطنين لضمان الأمن والنظام العامين، وترسيخ مكانة جهة مراكش-آسفي كفضاء آمن ومستقر للاستثمار والتنمية والعيش الكريم.

حضر الحفل عدد من الشخصيات البارزة، من بينها الوالي السابق بالنيابة محمد فوزي، وعمال الأقاليم، ورؤساء المجالس المحلية والعلمية، وممثلو السلطات القضائية والأمنية، إلى جانب منتخبون محليون وفعاليات المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى